حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٧٣٣
(و بعضهم) أى: و جوز بعض القائلين بأن نكتة الاعتراض قد تكون دفع الإيهام (كونه) أى: الاعتراض (غير جملة) فالاعتراض عندهم أن يؤتى فى أثناء الكلام أو بين كلامين متصلين معنى- بجملة، أو غيرها؛ لنكتة ما (فيشمل) الاعتراض بهذا التفسير (بعض صور التتميم ...
______________________________
فى غير الشعر و لم يشترط فى الإيغال، كونه بغير جملة و لا كونه مما له محل، و
حينئذ فيجتمعان فى جملة لا محل لها وقعت آخرا للكلام أو الشعر و ينفرد الإيغال
بالفضلة، و بالجملة التى لها محل و ينفرد الاعتراض بالجملة التى ليست ختما بل فى
الأثناء أو بين كلامين متصلين و لا محل لها، و أما النسبة بينه و بين الإيضاح و
التكرير فكذلك العموم و الخصوص الوجهى لاجتماعه معهما فى الجملة التى لا محل لها و
هى للإيضاح أو التأكيد، و ينفرد الاعتراض عنهما بما يكون لغير التأكيد و الإيضاح
من الجملة التى لا محل لها، و ينفردان عنه بما يكون مفردا أو جملة لها محل للتأكيد
و الإيضاح (قوله:
و بعضهم كونه غير جملة) أى: من غير تجويز كونه آخر، و لو قال المصنف غير الجملة بلام العهد أى: غير الجملة التى لا محل لها من الإعراب لكان أحسن ليشمل كونه جملة لها محل من الإعراب كما شمل كونه مفردا- قاله فى الأطول.
(قوله: فالاعتراض عندهم إلخ) أى: فهم لم يخالفوا الجمهور إلا فى التعميم فى النكتة و فى كون الاعتراض جملة لا محل لها أو غيرها بأن يكون جملة لها محل أو مفردا.
(قوله: فى أثناء الكلام) فلا يكون فى الآخر على هذا القول كالأول بخلافه على الثانى (قوله: متصلين معنى) فلا يقع على هذا بين كلامين لا اتصال بينهما: كالقول الأول بخلافه على الثانى.
(قوله: أو غيرها) يشمل ما هو أكثر من جملة و يشمل المفرد أيضا بخلافه على القولين الأولين فإنه لا يكون بمفرد عليهما (قوله: لنكتة ما) أى: سواء كانت دفع الإيهام أو غيرها و إذا حققت النظر وجدت النسبة بين الاعتراض بالمعنى الأول و هذا المعنى الأخير العموم و الخصوص المطلق و بينه بالمعنى الثانى و المعنى الأخير العموم و الخصوص الوجهى (قوله: فيشمل بعض صور التتميم) و هو ما كان بغير جملة فى أثناء