حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٦٤
(الباقية: بالوضع) لأن الواضع وضعها لمعان تفيد القصر (و الأصل) أى: الوجه الثانى من وجوه الاختلاف أن الأصل (فى الأول) أى: طريق العطف (النص على المثبت و المنفى؛ كما مر؛ ...
فى ذلك أى فى التقديم من أنه يفيد الحصر، و الحاصل أن صاحب الذوق السليم إذا تأمل فى الكلام الذى فيه التقديم فهم بسبب القرائن الحالية الحصر، و إن لم يعرف أن التقديم فى اصطلاح البلغاء يفيد الحصر (قوله: و الباقية) بالجر عطف على الرابع كما نبه عليه الشارح ففيه العطف على معمولى عاملين مختلفين (قوله: و دلالة الثلاثة) أى: و هى العطف و النفى و الاستثناء (قوله: بالوضع) أى: بسبب الوضع بمعنى أن الواضع وضعها لمعان يجزم العقل عند ملاحظة تلك المعانى بالقصر، و ليس المراد أنها موضوعة للقصر كما أشار لذلك الشارح بقوله؛ لأن الواضع إلخ و بما ذكره الشارح من أنها موضوعة لمعان تفيد القصر اندفع ما يقال: إنه إذا كان دلالتها على القصر بالوضع لم يكن البحث عنها من وظيفة هذا العلم؛ لأنه يبحث عن الخصوصيات و المزايا زائدة على المعانى الوضعية، أو يقال: إن هذه الثلاثة و إن دلت على القصر بالوضع له إلا أن أحواله من كونه إفرادا أو قلبا أو تعيينا إنما تستفاد منها بمعونة المقام و هى المقصودة من هذا الفن دون ما استفيد منها بمجرد الوضع، و الجواب الأول الذى أشار إليه الشارح ذكره عبد الحكيم، و الثانى نقله سم عن شيخة السيد عيسى الصفوى، و على هذا الجواب فيقال:
لا حاجة لقول الشارح لمعان؛ لأن الواضع وضعها للقصر لا لمعان تفيده- تأمل.
(قوله: وضعها لمعان) و هى إثبات المذكور و نفى ما سواه فى كل من الثلاثة و هذه المعانى تفيد القصر و الاختصاص فحرف النفى وضع للنفى و حرف الاستثناء وضع للإخراج من حكم النفى و يلزم من اجتماعهما القصر.
(قوله: أى طريق العطف) الإضافة للبيان، و المراد بالأصل الكثير (قوله: النص على المثبت) أى: على الذى أثبت له الحكم فى قصر الصفة، أو على الذى أثبت لغيره فى قصر الموصوف (قوله: و المنفى) أى: و النص على المنفى أى: نفى عنه الحكم فى قصر الصفة أو نفى عن غيره فى قصر الموصوف فتقول فى قصرها بالطريق الأول جريا على