حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٣٠٩
و يتولد منها بحسب القرائن ما يناسب المقام.
[أنواع الإنشاء]:
[الطلب]:
(و أنواعه) أى: الطلب (كثيرة؛ منها: التمنى) و هو طلب حصول شىء على سبيل المحبة ...
أى: إجراء تلك الصيغ (قوله: و يتولد منها) أى: من تلك الصيغ ما يناسب المقام كطلب دوام الإيمان و التقوى فى قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ[٨٣] و يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ[٨٤]، ثم إن الغرض من ذكر هذه المقدمة التى ذكرها المصنف التمهيد لبيان المعانى المتولدة من صيغ الطلب المستعملة فى مطلوب حاصل.
(قوله: و أنواعه كثيرة) هى على ما ذكره المصنف خمسة: التمنى و الاستفهام و الأمر و النهى و النداء، و منهم من يجعل الترجى قسما سادسا، و منهم من أخرج التمنى و النداء من أقسام الطلب بناء على أن العاقل لا يطلب ما يعلم استحالته، فالتمنى ليس طلبا و لا يستلزمه و أن طلب الإقبال خارج عن مفهوم النداء الذى هو صوت يهتف به الرجل و إن كان يلزمه- أ. ه فنرى.
[و من أنواع الطلب: التمني]:
(قوله: منها التمنى) قدمه لعمومه؛ لجريانه فى الممكن و الممتنع، و عقبه الاستفهام بكثرة مباحثه، ثم بالأمر لاقتضائه الوجود، ثم بالنهى لمناسبته له فى الأحكام. (قوله: و هو طلب إلخ) هذا يخالف مقتضاه سياق الشارح السابق و موافق لما قلناه سابقا من أن المراد الطلب القلبى- اللهم إلا أن يحمل الطلب فى التعريف على الطلب اللفظى و هو إلقاء الكلام، فكأنه قال: و هو إلقاء كلام يدل على حصول شىء إلخ، و قوله: و هو طلب حصول شىء أى: و لو على جهة النفى على سبيل المحبة إن قيل هذا التعريف غير مانع؛ لأن طلب حصول الشىء على سبيل المحبة موجود فى بعض أقسام الأمر و النهى و غيره
[١] النساء: ١٣٦.
[٢] الأحزاب: ١.