حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٠٣
(فدخولها على المضارع فى نحو:) وَ اعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ [١] أى: لوقعتم فى جهد و هلاك، و الفعل هو الإطاعة؛ يعنى أن امتناع عنتكم ...
العلم و لو بالصين" قال ابن حبان لا أصل له كما فى الغماز (قوله: فدخولها على المضارع إلخ) هذا مفرع على قوله: فيلزم المضى فى جملتيها أى: و حيث كان ذلك لازما فدخولها على المضارع إلخ (قوله: فى جهد) هو بفتح الجيم المشقة و الطاقة و المراد هنا الأول، و أما بالضم فهو بمعنى الطاقة ليس إلا و قوله و هلاك الواو بمعنى أو، إذ لا يجوز إرادة معنيين من لفظ واحد.
(قوله: لقصد استمرار الفعل) أى: للإشارة إلى قصد استمرار الفعل، و المراد بالفعل الفعل اللغوى و هو الحدث، و المراد باستمراره الاستمرار التجددى، و حاصله: إن دخول لو على المضارع فى الآية على خلاف الأصل لنكتة اقتضاها المقام، و هى الإشارة إلى أن الفعل الذى دخلت عليه يقصد استمراره فيما مضى وقتا بعد وقت و حصوله مرة بعد أخرى، و لو نفت ذلك الاستمرار، و استمرار الفعل على وجه التجدد إنما يحصل بالمضارع لا بالماضى، الذى شأنه أن تدخل عليه لو فالعدول عن الماضى للمضارع لهذه النكتة التى اقتضاها المقام (قوله: فيما مضى وقتا فوقتا) أشار بقوله فيما مضى إلى أن لو على معناها و أن المضارع الواقع موقع الماضى أفاد الاستمرار فيما مضى، و بقوله وقتا فوقتا، إلى أن الانتفاء ملاحظ بحسب أوقات الوجود فإن الإطاعة توجد فى العرف وقتا فوقتا فيلاحظ انتفاؤها كذلك، فيكون المضارع المنفى كالمثبت فى أن المستفاد منه تجددى لا ثبوتي. ا ه فنرى.
(قوله: و الفعل) أى: الذى قصد استمراره فى الآية هو الإطاعة و عليه ففى كلام المصنف حذف مضاف أى: لقصد امتناع استمرار إلخ بدليل قوله يعنى أن امتناع عنتكم بسبب إلخ، هذا و يمكن الاستغناء عن تقديره فى كلام المصنف بأن يكون المعنى لقصد
[١] الحجرات: ٧.