حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤٠٥
و غيرها، نحو: أكرم عمرا، و رويدا بكرا) فالمراد بصيغته ما دل على طلب فعل غير كف استعلاء سواء كان اسما أو فعلا (موضوعة لطلب الفعل استعلاء)
مثلا و أن اللام قرينة على إرادة الطلب به، و على هذا فالإضافة فى قولهم: لام الأمر لأدنى ملابسة أى: اللام المقترنة بصيغة الأمر، و يحتمل أن يكون المجموع من اللام و الفعل هو الدال على الطلب (قوله: و غيرها) أى: و من غير المقترنة باللام (قوله: نحو أكرم عمرا) هذه الصيغة فعل محض (قوله: و رويد بكرا) رويد هنا اسم فعل مبنى على الفتح بمعنى أمهل و قد تكون مصدرا منصوبا نصب المصادر المأمور بها مصغرا تصغير الترخيم و الأصل إرواد مصدر رود فيقال: رويد عمرا أى: أورده أى أمهله، و قد يقع رويدا صفة لمصدر، فيكون رويدا حينئذ بمعنى اسم المفعول نحو: سر سيرا رويدا أى:
مرودا، و يقع حالا نحو سيروا رويدا أى: مرودين، و قال جار اللّه: هو حال من السير كأنه قيل: سيروا السير رويدا و هذا تفسير سيبويه و يقع مصدرا مضافا للمفعول نحو:
رويد زيد كأنه قيل: إرواد زيد و غير مضاف نحو: رويدا زيدا كضربا زيدا و هو فى هذه الحالات ليس اسم فعل، و إذا اتصل به الكاف نحو: رويدك عمرا فهو اسم فعل لا غير بمعنى: أمهل- كما فى الفنارى و اعلم أن جعل رويد مفيدا للطلب مبنى على المذهب الكوفى من أن اسم الفعل يدل على ما يدل عليه الفعل لا على مذهب البصريين من أن مدلوله لفظ الفعل إلا أن يقال: إنه على مذهبهم يدل على الطلب بواسطة دلالته على لفظ الفعل- تأمل.
(قوله: ما دل إلخ) أى: لا خصوص فعل الأمر و المضارع المقرون بلام الأمر على ما اشتهر و قوله: ما دل أى: لفظ دل بمادته و لو بطريق التضمن كما فى الفعل (قوله: اسما) أى: كرويد، و كالمصدر فى نحو: ضربا زيدا، و قوله: أو فعلا أى: كفعل الأمر و المضارع المقرون بلام الأمر و هو ظاهر فى الأول، و أما الثانى فمحل نظر لاحتمال أن يقال الدال على الطلب مجموع الفعل و اللام كما مر (قوله: موضوعة لطلب الفعل) ظاهره و لو ندبا مع أن الجمهور على أنه حقيقة فى الوجوب و يؤيد كون مراد المصنف هذا الظاهر عدم عده الندب من الأغيار الآتية مع أنه أحق بالعد من غيره، فيكون