حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٢٥
تخصيص أمر بصفة دون) صفة (أخرى أو مكانها، و الثانى:) أى: قصر الصفة على الموصوف من غير الحقيقى (تخصيص صفة بأمر دون) أمر (آخر أو مكانه) و قوله: دون أخرى- معناه: ...
معه فى الألوهية حتى يكون القصر فى كلمة التوحيد قصرا حقيقيا، بل إنما يعتقدون شركة الأوثان و الأصنام، فالمعنى أن الألوهية مقصورة على اللّه لا تتجاوزه إلى الأوثان و الأصنام و لا ينظر إلى الواقع- كذا قرر بعض الأفاضل، و علل فى المطول عدم جريان الانقسام فى الحقيقى بأنه لا يتصور من السامع العاقل أن يعتقد ثبوت جميع الصفات لأمر أو جميعها إلا واحدة أو يتردد فيه كيف و فيها ما هى متقابلة حتى يقصر بعضها و ينفى الباقى إفرادا أو قلبا أو تعيينا، و كذا قصر الصفة على هذا المنوال.
(قوله: تخصيص أمر) و هو الموصوف المقصور و الباء فى قوله بصفة داخلة على المقصور عليه، و فى الحقيقة هو على حذف مضاف أى: بثبوت صفة و إضافة صفة لما بعده من إضافة المصدر لمعموله أى: تخصيص المتكلم أمرا بثبوت صفة، و قوله دون أخرى حال من فاعل المصدر أى: حال كون المتكلم متجاوزا تاركا الصفة الأخرى و فهم منه أن هناك صفة يمكن أن تشارك هذه فى تخصيص ذلك الأمر بها، لكن جعلت له إحداهما فى مكان ليست فيه تلك الأخرى فيفهم منه أنه لم يتصف بتلك الأخرى، و أن تلك الأخرى لم يتقرر لها ذلك المكان بدلا عن هذه.
(قوله: أو مكانها) أى: أو تخصيص أمر بصفة مكان صفة أخرى و هذا قصر القلب و ما قبله قصر الإفراد، و أما قصر التعيين فهو داخل فى قوله أو مكانها على طريقة المصنف و فيما قبله على طريقة السكاكى، و كذا يقال فيما بعد و مكانها قيل حال و معناه أو واضعا تلك الصفة مكان أخرى، و قيل: إنه منصوب على الظرفية أى بصفة واقعة فى مكان صفة أخرى واحدة كانت أو أكثر (قوله: و الثانى) أى: من غير الحقيقى الذى هو الإضافى (قوله: بأمر) هو الموصوف أى: تخصيص المتكلم صفة بأمر حالة كون المتكلم متجاوزا و تاركا أمرا آخر أو حال كون الصفة متجاوزة أمرا آخر (قوله: أو مكانه) أى: أو تخصيص صفة بأمر مكان آخر (قوله: معناه إلخ) ذكره ليتبين به المراد