حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٢٢
أو الجنس) و ظاهر لفظ الكتاب أن نحو: زيد أخوك- إنما يقال لمن يعرف أن له أخا، و المذكور فى الإيضاح أنه يقال لمن يعرف زيدا بعينه ...
لا يوافقه التقرير الآتى، بل المراد به العهد الخارجى و هو الإشارة إلى شخص معين فى الخارج، و إن لم يكن معينا عند المخاطب، فالمنطلق من قولك: عمرو المنطلق، إذا أخذ باعتبار العهد الخارجى كانت أل إشارة إلى شخص معين فى الخارج ثابت له الانطلاق و إن لم يكن معلوما عند المخاطب بأن كان يعرف عمرا باسمه و شخصه و يعرف أن شخصا ثابت له الانطلاق و لا يعلم أنه هو عمرو، و كذلك نحو: عمرو أخوك إن أخذ أخوك باعتبار تعريف العهد فيكون إشارة إلى شخص معين فى الخارج متصف بأنه أخوه و إن لم يكن معينا عند المخاطب بأن كان المخاطب يعرف زيدا باسمه و شخصه و يعلم أن له أخا و لا يعلم أن ذلك الأخ هو عمرو (قوله: أو الجنس) المراد به الحقيقة التى يعرفها المخاطب من غير إشارة إلى معين فى الخارج، فإذا قيل عمرو المنطلق لمن يعرف عمرا باسمه و شخصه و يعرف حقيقة المنطلق، و لكن لا يعلم هل تلك الحقيقة ثابتة لعمرو أو لا، كانت أل مشارا بها للحقيقة التى يعرفها السامع، و أن المعنى الشخص المعلوم بتسميته عمرا ثبتت له حقيقة المنطلق المعلومة فى الأذهان، و الحاصل أنك تقول:
عمرو المنطلق باعتبار تعريف العهد لمن يعلم أن إنسانا يسمى بعمرو و يعلم أن شخصا معينا ثبت له الانطلاق، و لكن لا يعلم أنه عمرو و باعتبار تعريف الجنس لمن يعلم ماهية المنطلق من حيث هى، و لا يعلم هل هى متحققة فى الذات المسماة بزيد أم لا و يقال:
زيد أخوك إذا أخذ باعتبار تعريف العهد لمن يعرف زيدا باسمه و يعلم أن شخصا ثبتت له الأخوة و لا يعلم أنه هو زيد.
(قوله: و ظاهر لفظ الكتاب) أى: المتن أى قوله بآخر مثله و وجهه أنه مثل بالمثالين المذكورين لتعريف المسند لأجل إفادة الحكم بمعلوم على معلوم، لكن الأول باعتبار تعريف العهد فقط، و الثانى باعتبار التعريفين فيلزم أن المثال الأول إنما يقال لمن يعرف أن له أخا، و هو مخالف لما ذكره المصنف فى الإيضاح الذى هو كالشرح لهذا المتن (قوله: لمن يعرف أن له أخا) أى: على الإجمال أى: و يعرف زيدا بعينه و لا يعرف