حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٤١
فكل مثال يصلح لقصر الإفراد أو القلب يصلح لقصر التعيين من غير عكس.
[طرق القصر]:
(و للقصر طرق) و المذكور ههنا أربعة، و غيرها قد سبق ذكره، فالأربعة المذكورة ههنا ...
ما ليس فيه التنافى، و الحاصل أن عمومه بالنسبة للأول لوجوده فى محل الثانى و عمومه بالنسبة للثانى لوجوده فى محل الأول، و ليس عمومه بالنسبة لهما معا بأن يتحقق بدون هذا المجموع و إلا لزم وجود محل يصدق فيه وحده و هو ما ليس فيه التنافى و لا غيره، و هذا فاسد كما لا يخفى (قوله: فكل مثال إلخ) إشارة إلى أن العموم بحسب التحقق باعتبار الصلاحية لا بحسب الصدق أو التحقق بالفعل (قوله: من غير عكس) أى: لأنه ربما صلح للتعيين ما لا يصلح للإفراد و هو القلب و ربما صلح له ما لا يصلح للقلب و هو الإفراد.
[طرق القصر]:
(قوله: و للقصر) أى: سواء كان حقيقيا أو غيره (و قوله: طرق) أى: أسباب تفيده (قوله: و المذكور) أى: و الطرق المذكور ففيه تذكير الطرق نظرا للفظ أل أو يقال: أراد بالمذكور الشىء و هو مذكر و قوله ههنا أى: فى باب القصر (قوله: و غيرها) أى: كضمير الفصل و تعريف المسند أو المسند إليه بأل الجنسية و تقديم ما حقه التأخير من المعمولات، و أما التصريح بلفظ الاختصاص و ما فى حكمه فلا يعد من طرق القصر اصطلاحا، و كذا التأكيد غير الشمولى نحو: جاء زيد نفسه أى: لا غيره و إنما اقتصر المصنف على ذكر هذه الأربعة فى هذا الباب إما لأن القصر الاصطلاحى هو ما كان بهذه الأربعة و ما كان بغيرها كضمير الفصل و تعريف المسند أو المسند إليه و نحو: لفظ الخصوص فليس اصطلاحى و إن كان قصرا بالمعنى اللغوى، أو أن القصر بضمير الفصل و تعريف المسند أو المسند إليه داخل فى القصر الاصطلاحى بأن يكون عبارة عن التخصيص بأحد الطرق السبعة، و لم يذكر هذه الثلاثة فى هذا الباب لاختصاصها بالمسند و المسند إليه، و قد تقدم ذكرهما و على كلا الاحتمالين التخصيص الحاصل بصريح لفظ الخصوص و التأكيد ليس داخلا فى القصر الاصطلاحى- هذا حاصل ما ذكره العلامة عبد الحكيم.