حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤٩
و فى هذا الكلام إشارة إلى أن الشرط- فى عرف أهل العربية-: قيد لحكم الجزاء مثل المفعول، فقولك: إن جئتنى أكرمك- بمنزلة قولك: أكرمك وقت مجيئك إياى، و لا يخرج الكلام بهذا التقييد عما كان عليه من الخبرية و الإنشائية، ...
تجالسه إلا بالمسجد مثلا قلت أينما تجلس أجلس معك، أو يعتقد أنك لا
تكرم إلا من كان من بنى فلان فتقول له نفيا لذلك: من جاءنى أكرمته أو كان يعتقد
أنك لا تشترى إلا الحاجة الفلانية، و لو اشترى هو غيرها قلت نفيا لذلك ما تشتر
أشتره و على هذا فقس. (
و نحوه) أى: كالظرف فى أنه يقيد به كضربت أو صمت يوم الخميس (قوله: بمنزلة قولك أكرمك إلخ) استفيد الوقت من التعليل؛ لأن الشرطية قيد فى الجزاء فهو بمنزلة العلة و زمان المعلول و العلة واحد فالمعنى فى هذا المثال أكرمتك لأجل مجيئك إياى و فى زمانه (قوله: و لا يخرج الكلام) الذى هو الجزاء. و قوله: بهذا التقييد أى: بجملة الشرط.
و قوله: عما كان عليه أى قبل التقييد بالشرط؛ لأن أداة الشرط إنما تخرج الشرط عن أصله و لا تسلط لها على الجزاء بل هو باق على حاله.