حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١١٩
(فظاهر مما سبق) فى ترك تقييد المسند لمانع من تربية الفائدة.
[غرض التعريف]:
(و أما تعريفه فلإفادة السامع حكما على أمر معلوم بإحدى طرق التعريف) يعنى أنه يجب عند تعريف المسند تعريف المسند إليه إذ ليس فى كلامهم مسند إليه نكرة و مسند معرفة فى الجملة الخبرية ...
العموم الشمولى بخلاف الفعل فإنه لا يوجد فيه باعتبار ذاته عموم، و إنما يدل على معنى مطلق ناسب فيه التقييد.
[ترك تقييد المسند بالحال أو المفعول أو نحو ذلك]:
(قوله: فظاهر مما سبق) أى: فظاهر تعليله مما سبق فى بيان السبب فى ترك تقييد المسند بالحال أو المفعول أو نحو ذلك، و هو وجود مانع من تربية الفائدة و عدم العلم بما يتخصص به من وصف أو إضافة و كقصد الإخفاء على السامعين و نحو ذلك فتقول مثلا: هذا غلام عند ظهور أمارة كون المشار إليه غلاما من غير أن تقول: غلام فلان أو غلام بنى فلان لعدم العلم بمن ينسب إليه أو للإخفاء على السامعين لئلا يهان بتلك النسبة أو يكرم مثلا.
[و أما تعريفه]:
(قوله: معلوم له) أى: للسامع و قوله بإحدى طرق التعريض أى: من علمية و إضمار و موصولية و غير ذلك مما تقدم متعلق بمعلوم له (قوله: يعنى إلخ) وجه أخذ هذا من المتن أنه جعل علة تعريف المسند الإفادة المذكورة، و تعريف المسند إليه مأخوذ منها، فدل ذلك على أنه لا يوجد المسند معرفا إلا إذا عرف المسند إليه و إلا وضح أن يعلل الشارح بذلك، ثم إن الوجوب مأخوذ من اقتصار المصنف على هذه النكتة أعنى الإفادة المذكورة، و من المعلوم أن الاقتصار فى مقام البيان يقتضى الحصر (قوله: إذ ليس فى كلامهم) أى: العرب و أورد عليه قول القطامى:
قفى قبل التّفرّق يا ضباعا
و لا يك موقف منك الوداعا [١]