حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٥٧٥
و أنه من المباحث التى ما وجدنا أحدا حام حول تحقيقها.
[محسنات الوصل]:
(و من محسنات الوصل:) بعد وجود المصحح (تناسب الجملتين فى الاسمية، و الفعلية و) تناسب (الفعليتين ...
أن يريد نقل كلامه بعبارة أخصر منه فلا يبعد أن يريد بالشيئين الجملتين، و بالتصور المعلوم التصورى، و قصد بذكره معرفا الإشارة إلى جنس المعلوم التصورى المتناول لكل متصور سواء كان مخبرا عنه أو خبرا أو قيدا من قيودهما، بل حمل كلام المصنف على هذا المعنى هو المتعين، و إلا لم يصح قوله: ثم قال الجامع بين الشيئين إلخ؛ و ذلك لأن المصنف ناقل عن السكاكى، فإذا كان مراده غير المعنى المراد للسكاكى لم يصح النقل، إذ كيف ينسب له ما ليس قائلا به (قوله: و أنه) أى: ما ذكر من زيادة التفصيل و التحقيق.
[محسنات الوصل]:
(قوله: و من محسنات الوصل) أى: العطف بين الجملتين، و أشار بمن إلى أنه قد بقى من المحسنات أمور أخر كالتوافق فى الإطلاق، و التوافق فى التقييد- كما أشار لذلك الشارح بقوله: أو يراد فى إحداهما الإطلاق إلخ.
(قوله: بعد وجوب المصحح) أى: للعطف ككونهما إنشائيتين لفظا و معنى، أو معنى فقط، أو خبريتين كذلك، لكن مع جامع عقلى أو وهمى أو خيالى (قوله: تناسب الجملتين فى الاسمية و الفعلية) أى: فى كونهما اسميتين أو فعليتين، فالياء فى اسمية و فعلية ليست للنسبة، و إنما هى ياء المصدر أى: المصيرة مدخولها مصدرا، ثم إن كلام المصنف يقتضى أن الوصل صحيح بدون التناسب المذكور، فيصح عطف الاسمية على الفعلية و العكس، و إنما يعدل للتناسب المذكور لإفادة الحسن فقط. و ليس كذلك، إذ التناسب المذكور قد يكون واجبا و قد يكون ممنوعا، فإذا قصد تجريد النسبة فى الجملتين عن الخصوصية بأن أريد مطلق الحصول تعين التناسب فيقال: زيد قائم و صديقه جالس، أو قام زيد و جلس صديقه بناء على أن الاسمية لا تفيد الدوام إلا بالقرائن، و أن الفعلية لا تفيد