حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٥٢٩
لفظا و معنى، أو معنى فقط بجامع) أى: بأن يكون بينهما جامع بدلالة ما سبق من أنه إذا لم يكن جامع فبينهما كمال الانقطاع، ثم الجملتان المتفقتان خبرا أو إنشاء، لفظا و معنى- قسمان؛ لأنهما إما إنشائيتان، أو خبريتان، و المتفقتان معنى فقط ستة أقسام؛ لأنهما إن كانتا إنشائيتين معنى: ...
فى خبط عظيم من جهة اللفظ و من جهة المعنى، أما من جهة اللفظ: فلأن قراءته بالكسر تحوج إلى تقدير إما فى المعطوف عليه قبلها- كما اعترف هو بذلك؛ لأن إما العاطفة لا بد أن يتقدمها إما فى المعطوف عليه فيصير تقدير الكلام هكذا، و أما الوصل فإما لدفع الإيهام و إما للتوسط و يرد عليه أن حذف إما من المعطوف عليه لا يجوز فى السعة حتى يقال: إنها مقدرة قبل قوله: لدفع الإيهام، و يرد عليه أيضا أن الفاء فى قوله: فكقولهم، و فى قوله: فإن اتفقتا تكون ضائعة، و تبقى إذا بلا جواب فى قوله: فإذا اتفقتا إن كانت شرطية أو بلا متعلق ظاهر إن كانت لمجرد الظرفية، فإذا أجاب بجعل الفاء فى قوله: فكقولهم مؤخرة عن تقديم، و أنها داخلة فى الأصل على إما المحذوفة الداخلة على لدفع فزحلقت و أدخلت على كقولهم و بتقدير الجواب أو متعلق الظرف كان ذلك تعسفا لما فيه من الحذف و العجرفة على ما لا يخفى مع عدم الحاجة لذلك، و أما من جهة المعنى فلأنه قد علم من قول المصنف سابقا فى مقام تعداد الصور إجمالا، و إلا فالوصل أن الوصل يجب فى صورة كمال الانقطاع مع الإيهام و فى صوره التوسط بين الكمالين، و حينئذ فيجب أن يجعل ما هنا تفصيلا للصورتين المذكورتين اللتين يجب فيهما الوصل و هو ما يقتضيه فتح أما إذ المعنى و أما الوصل الذى يجب مع كمال الانقطاع مع الإيهام لأجل دفع الإيهام فكقولهم إلخ، و أما الوصل الذى يجب لأجل توسط الجملتين بين الكمالين ففيما إذا اتفقتا إلخ و لو كسرت إما لكان ما هنا عين ما تقدم؛ لأن المعنى، و أما الوصل الواجب فإما لدفع الإيهام، و إما للتوسط فيكون مكررا مع ما سبق و لا داعى لذلك التكرار- هذا محصل ما ذكره العلامة عبد الحكيم مع بعض تصرف.
(قوله: لفظا و معنى) راجعان لكل من خبر أو إنشاء و كذا قوله: أو معنى فقط (قوله: بجامع) أى: مع تحقق جامع بينهما أى: فى ذلك الاتفاق بأنواعه (قوله: من أنه إذا لم يكن جامع) أى: و الحال أنهما اتفقا خبرا لفظا و معنى أو اتفقا إنشاء كذلك