حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١١٧
نحو: هُدىً لِلْمُتَّقِينَ [١] بناء على أنه خبر مبتدأ محذوف أو خبر ذلِكَ الْكِتابُ.
(أو للتحقير) نحو: ما زيد شيئا.
[أغراض التخصيص بالإضافة و الوصف و تركه]:
(و أما تخصيصه) أى: المسند (بالإضافة) نحو: زيد غلام رجل (أو الوصف) نحو: زيد رجل عالم (فلتكون الفائدة أتم) لما مر من أن زيادة الخصوص توجب أتمية الفائدة. و اعلم أن جعل معمولات المسند- كالحال و نحوه- من المقيدات، و جعل الإضافة و الوصف من المخصصات- إنما هو مجرد اصطلاح،
بأن يجعل المعهود هو الفرد العظيم على أن حصول التفخيم مع التعريف لا يضر لما تقدم أن النكتة لا يجب انعكاسها قوله: هُدىً لِلْمُتَّقِينَ أى: فالتنكير فى هدى للدلالة على فخامة هداية الكتاب و كمالها، و قد أكد ذلك التفخيم بكونه مصدرا مخبرا به عن الكتاب المفيد أن الكتاب نفس الهداية مبالغة. (قوله: بناء على أنه خبر) أى: و التمثيل بالآية المذكورة لتنكير المسند للتفخيم بناء إلخ، و أما إن أعرب حالا فهو خارج عن الباب و إن كان التنكير فيه للتعظيم أيضا (قوله: نحو ما زيد شيئا) أى: أنه ملحق بالمعدومات فليس شيئا حقيرا فضلا عن أن يكون شيئا عظيما قال بعضهم: و الظاهر أن التحقير فيه لم يستفد من التنكير بل من نفى الشيئية فالأولى التمثيل بقولك الحاصل لى من هذا المال شىء أى: حقير.
[تخصيص المسند بالإضافة أو الوصف]:
(قوله و أما تخصيصه) أى: و أما الإتيان بالمسند مخصصا بالإضافة أو الوصف (قوله: نحو زيد رجل عالم) كان الأولى التمثيل بقوله زيد كاتب بخيل؛ لأن الوصف فى مثال الشارح محصل لأصل الفائدة لا تمامها إلا أن يقال قد يكون كلاما مع من يتوهم أن زيدا لم يبلغ أوان الرجولية بل صبى أو أنه اسم امرأة (قوله: و اعلم إلخ) هذا جواب عما يقال لم قال المصنف فيما تقدم فى الإتيان مع المسند ببعض معمولاته كالحال و المفعول
[١] البقرة: ٢.