حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٣٤٦
مزيد اختصاص بما كونه زمانيا أظهر) و ما موصولة، و كونه مبتدأ خبره أظهر، و زمانيا خبر الكون؛ أى: بالشىء الذى زمانيته أظهر (كالفعل) فإن الزمان جزء من مفهومه، بخلاف الاسم فإنه إنما يدل عليه حيث يدل بعروضه له؛ ...
أى: فى قوله و هل لطلب التصديق فحسب (قوله: مزيد اختصاص) أى: اختصاص زائد، و إنما قال مزيد؛ لأن للاستفهام مطلقا نوع اختصاص بالفعل كما هو معروف فى علم النحو، و المراد بالاختصاص الارتباط و التعلق لا الحصر؛ لأنه لا يقبل التفاوت أى:
أن تعلقها بالفعل و دخولها عليه أزيد و أكثر من دخولها على الاسم، أو المراد به الاستدعاء أى: أن استدعاءها الفعل أزيد و أشد من استدعاء غيرها له (قوله: بما كونه زمانيا) أى: بموالاة ما كونه زمانيا ففيه حذف مضاف (قوله: أظهر) أى زمانية غيره كالاسم.
(قوله: كالفعل) أى: النحوى و الإتيان بالكاف يقتضى أن ما زمانيته أظهر من غيره يشمل الفعل و غيره، و ليس الأمر كذلك، إذ ما زمانيته أظهر من غيره قاصر على الفعل و كان الأولى أن يقول: و هو الفعل و يحذف الكاف، إلا أن تجعل الكاف استقصائية، و لم يعبر بالفعل من أول و هلة بأن يقول: كان لها مزيد اختصاص بالفعل إشارة إلى أن زيادة اختصاصها به من حيث أظهرية زمانه لا من جهة أخرى: كدلالته على الحدث مثلا، و يصح أن يكون تمثيله باعتبار الأفراد العقلية لما كونه زمانيا أظهر، فإن مفهومه أعم من الفعل و إن انحصر فى الخارج فيه لا باعتبار إدخالها لاسم الفعل بناء على أنه يدل على الحدث و الزمان لا على لفظ الفعل كما قال النوبى؛ لأن هذا يتوقف على ثبوت دخول هل على اسم الفعل و أن لها مزيد اختصاص به دون بقية الجمل الاسمية و لم يثبت ذلك- فتأمل.
(قوله: فإن الزمان إلخ) علة لكون الفعل زمانيته أظهر من الاسم و قوله جزء من مفهومه أى: و دلالة الكل على جزئه أظهر من دلالة الشىء على لازمه (قوله: حيث يدل) أى: إذا دل عليه بأن كان وصفا: كأنا ضارب الآن أو غدا (قوله: بعروضه له) أى: بسبب عروض الزمان لذلك الاسم أى: لمدلوله من عروض اللازم للملزوم؛ و ذلك