حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٧١٨
و أنه لا تخصيص لذلك بالتتميم (لنكتة ...
لا بمطلق إنفاق؛ لأنه و إن كان فيه أجر لا يبلغ لهذا المعنى و قد تقدم أن هذا هو مناط الإطناب، و من هذا تعلم أن كون الشىء مقصودا فى الكلام بحيث لا يتم المراد من حيث إنه مراد للمتكلم إلا به لا ينافى كونه إطنابا- فتأمل.
(قوله: و أنه لا تخصيص إلخ) عطف على كلام المصنف أى: و كذبه عدم تخصيص ذلك بالتتميم؛ لأن جميع أقسام الإطناب ما تقدم و ما يأتى يتم المعنى بدونه فلا خصوصية للتتميم بذلك فذكر الفضلة فيه إن كان بهذا المعنى يكون مستدركا، و أيضا الفضلة بهذا المعنى الذى قاله الزاعم تصدق بالجملة التى لا محل لها من الإعراب المشترطة فى الاعتراض، فمقتضاه أن يكون التتميم أعم من الاعتراض، و قد نص الشارح فيما سيأتى على تباينهما حيث قال: فالاعتراض يباين التتميم؛ لأنه إنما يكون بفضلة، و الفضلة لا بد لها من الإعراب.
(قوله: لنكتة) هذا زيادة بيان؛ لأن النكتة شرط فى كل ما حصل به الإطناب و إلا كان تطويلا.
قال العلامة اليعقوبى: و قد علم من حد التتميم أنه مباين للتكميل؛ لأنه شرط فى التتميم كون الكلام معه غير موهم لخلاف المراد بخلاف التكميل و أنه مباين للتذييل إن شرطنا فى الجملة ألّا يكون لها محل من الإعراب؛ لأن الفضله لا بد أن يكون لها محل من الإعراب و إن لم نشترط فى الجملة ألّا يكون لها محل من الإعراب كان بينه و بين التذييل عموم و خصوص من وجه لاجتماعهما فى الجملة التى لها محل من الإعراب، و انفراد التتميم بغير الجملة و انفراد التذييل بالتى لا محل لها من الإعراب و أن بينه و بين الإيغال عموما و خصوصا من وجه لاجتماعهما فى فضلة لم تدفع إيهام خلاف المقصود، و انفراد الإيغال بالجملة التى لا محل لها و ما فيه دفع إيهام خلاف المقصود و انفراد التتميم بما يكون فى أثناء الكلام مما ليس بختم شعر و لا بختم كلام، و اعلم أن التتميم ضربان تتميم المعانى و هو ما ذكره المصنف، و تتميم اللفظ و يسمى حشوا و هو ما يقوم به الوزن و لا يحتاج إليه المعنى، و المستحسن منه ما احتوى على نوع من البديع كقول أبى الطبيب المتنبى: