حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٧١٢
(و إما بالتكميل؛ و يسمى: الاحتراس أيضا) لأن فيه التوقى و الاحتراز عن توهم خلاف المقصود (و هو أن يؤتى فى كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفعه) أى: يدفع إيهام خلاف المقصود؛ و ذلك الدافع قد يكون فى وسط الكلام، و قد يكون فى آخره:
(قوله: و إما بالتكميل) أى: تكميل المعنى بدفع الإيهام عنه (قوله: و يسمى) أى: هذا النوع من الإطناب (قوله: الاحتراس أيضا) أى: زيادة على تسميته بالتكميل فله اسمان أما وجه تسميته بالتكميل فلتكميله المعنى بدفع إيهام خلاف المقصود عنه، و أما وجه تسميته بالاحتراس، فلأن حرس الشىء حفظه و هذا النوع فيه حفظ للمعنى و وقاية له من توهم خلاف المقصود، فقول الشارح؛ لأن فيه إلخ بيان لوجه تسميته بالاحتراس (قوله: لأن فيه التوقى) أى: لأن به يحصل التوقى أى: الحفظ، و قوله:
و الاحتراز أى: التحرز و التباعد فهو عطف لازم على ملزوم(قوله: و هو أن يؤتى إلخ) ظاهره أن التكميل عبارة عن المعنى المصدرى أعنى: الإتيان المذكور و الظاهر إطلاقه على المعنى الحاصل بالمصدر أيضا و هو ما يؤتى به لدفع توهم خلاف المقصود كما مر (قوله: فى كلام إلخ) فى بمعنى مع فيشمل الواقع فى وسط الكلام و فى آخره و ليست للظرفية و إلا فلا يشمل ما كان فى آخره (قوله: بما يدفعه) أى: بقول يدفعه سواء كان ذلك القول مفردا أو جملة كان للجملة محل من الإعراب أولا، فإن قلت التذييل أيضا لدفع التوهم؛ لأنه للتأكيد فما الفرق قلت التذييل مختص بالجملة و بالآخر و لدفع التوهم فى النسبة، و التكميل لا يختص بشىء منها- كذا فى السيرامى، و ظاهره اختصاص التذييل بالآخر و سيأتى فى الشارح أنه يجامع الاعتراض فيكون فى الأثناء (قوله: قد يكون فى وسط الكلام و قد يكون فى آخره) أى: و قد يكون أيضا فى أوله و فى كل إما أن يكون جملة أو مفردا، و حينئذ فبينه و بين الإيغال عموم و خصوص من وجه لاجتماعهما فيما يكون فى الختم لدفع إيهام خلاف المقصود و انفراد الإيغال فيما ليس فيه دفع إيهام خلاف المقصود كما فى قولها: و إن صخرا إلخ، و انفراد التكميل بما فى الوسط كما فى قوله: فسقى ديارك إلخ، و بينه و بين التذييل عموم و خصوص من وجه