حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٦٦٧
و فلان طلاع الثنايا؛ أى: ركاب لصعاب الأمور، و قوله: جلا: جملة وقعت صفة لمحذوف (أى) أنا ابن (رجل جلا) أى: انكشف أمره، أو كشف الأمور، و قيل:
جلا هاهنا علم، و حذف التنوين ...
أى: التى هى واحد الثنايا، و قوله العقبة أى: المحل المرتفع (قوله: و فلان طلاع الثنايا إلخ) أشار بهذا إلى أن المراد بكونه طلاع الثنايا ركوبه لصعاب الأمور لقوة رجوليته و رفعة همته و شدة شكيمته فلا يميل إلى الأمور المنخفضة؛ لأن المعالى لا تكتسب إلا من الصعاب، و حينئذ ففى قوله: و طلاع الثنايا تجوز حيث شبه صعاب الأمور بالثنايا أى:
الأماكن المرتفعة كالجبال، و استعار اسم المشبه به للمشبه على طريق الاستعارة المصرحة و قوله طلاع ترشيح.
(قوله: جملة وقعت صفة لمحذوف) اعترض بأن الموصوف بالجملة و الظرف لا يحذف إلا إذا كان بعض اسم مجرور بمن نحو: منا ظعن أى: منا فريق ظعن، و نحو: ما منهم تكلم أى: ما منهم أحد تكلم أو بعض اسم مجرور بفى نحو: ما فيهم نجا، أى: ما فيهم أحد نجا، و كما فى قوله:
لو قلت ما فى قومها لم تيثم
يفضلها فى حسب و ميسم [١]