حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٦٦٥
فى الجملة كالقصاص و الحياة.
[إيجاز الحذف]:
(و إيجاز الحذف) عطف على إيجاز القصر (و المحذوف إما جزء جملة) عمدة كان أو فضلة (مضاف) بدل من [جزء جملة] ...
ليس ضدا للحياة، بل سببا [١] للموت الذى هو ضد للحياة، بناء على أنه أمر وجودى يقوم بالحيوان عند مفارقة روحه له.
(قوله: فى الجملة) متعلق بقوله المتقابلين، و المعنى على المبالغة أى: و لو فى الجملة أى:
هذا إذا كان تقابلهما بحسب ذاتيهما، بل و لو كان تقابلهما فى الجملة أى: بحسب ما استلزماه و ذلك كالقصاص و الحياة؛ فإن القصاص إنما كان مقابلا للحياة و مضادا لها باعتبار أن فيه قتلا، و القتل يشتمل على الموت المقابل للحياة، فجعل ما يشتمل على القتل مقابلا فى الجملة.
[إيجاز الحذف]:
(قوله: و إيجاز الحذف) أى: و الايجاز الحاصل بسبب حذف شىء من الكلام فهو من إضافة المسبب إلى السبب (قوله: إما جزء جملة) المراد بجزء الجملة ما ليس مستقلا كالشرط و جوابه، و بالجملة ما كان مستقلا (قوله: عمدة كان أو فضلة) عمدة خبر كان مقدما، و أشار الشارح بذلك التعميم إلى أن المصنف أراد بجزء الجملة هنا ما يعم الجزء الذى يتوقف عليه أصل الإفادة و غيره فدخل العمدة كالمبتدأ و الخبر و الفاعل و الفضلة كالمفعول، و الدليل على أن المصنف أراد بجزء الجملة ما ذكره بعد ذلك، و بهذا اندفع ما اعترض به على المصنف حيث أبدل المضاف من جزء الجملة و مثل له بالآية، مع أن المضاف المحذوف فى الآية مفعول لا جزء جملة؛ لأن الجملة و الكلام مترادفان فلا يكون جزءا لها إلا ما كان عمدة من مسند أو مسند إليه و ما عداهما من المتعلقات فخارجة عن حقيقتها (قوله: بدل) أى: بدل كل من كل لا بدل بعض لعدم الضمير فيه الرابط له بالكل المبدل منه، و إنما لم يجعله نعتا؛ لأنه و إن كان مشتقا، و كذا ما بعده، لكن عطف عليه ما لا يصح جعله نعتا و ذلك قوله صفة و شرط لعدم اشتقاقهما،
[١] في المطبوعة: سبب.