حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٥٨٠
[تذنيب]:
هو جعل الشىء ذنابة للشىء؛ شبه به ذكر بحث الجملة الحالية و كونها بالواو تارة و بدونها أخرى عقيب بحث الفصل و الوصل لمكان التناسب.
أنه يستحيل التقدم يستحيل التأخر كما هو قضية الخبر الإلهى و إن أمكن فى نفسه، و هذا هو السر فى إيراده بصيغة الاستقبال يعنى: أنه بلغ من الاستحالة إلى حيث ينفى طلبه كما ينفى طلب المستحيل- اه كلامه.
[تذنيب]
قيل الفرق بين التذنيب و التنبيه مع اشتراكهما فى أن كلا منهما يتعلق بالمباحث المتقدمة، أن ما ذكر فى حيز التنبيه بحيث لو تأمل المتأمل فى المباحث المتقدمة لفهمه منها بخلاف التذنيب. اه فنارى.
(قوله: هو) أى: بحسب الأصل جعل الشىء ذنابة، لا أنه نفس الذنابة فهو مصدر بحسب الأصل، و الذنابة بضم الذال و كسرها مؤخر الشىء، و منه الذنب: و هو ذيل الحيوان.
(قوله: شبه به) الضمير فى به للجعل المذكور، فيكون المصدر الذى هو الذكر المذكور مشبها بالمصدر الذى هو الجعل المذكور، و حاصل كلامه أن المصنف شبه ذكر بحث الجملة الحالية عقب بحث الفصل و الوصل بجعل الشىء ذنابة للشىء بجامع التتميم و التكميل فى كل، أو بجامع إيجاد الشىء متصلا بآخر الشىء اتصالا يقتضى عده من أجزائه، و كونه من أدناها: لقصد التكميل، و استعير اسم المشبه به للمشبه على طريق الاستعارة التصريحية الأصلية التحقيقية، ثم بعد ذلك أطلق التذنيب بمعنى الذكر و أريد متعلقه و هو الألفاظ المذكورة المخصوصة على طريق المجاز المرسل، و العلاقة التعلق ضرورة أن التذنيب ترجمة و هى اسم للألفاظ المخصوصة، و الحاصل أن فى الكلام مجازا مرسلا مبنيا على استعارة مصرحة، و إنما ارتكب ذلك ليكون ما هنا موافقا لما ذكروه فى التراجم، و لو اقتصرنا على الاستعارة كما قال الشارح لم يكن موافقا لما ذكروه.
(قوله: و كونها إلخ) هو بالجر عطف على بحث عطف تفسير، و قوله عقيب: ظرف لذكر (قوله: لمكان التناسب) المكان مصدر ميمى بمعنى الحدث و هو الكون و الوجود