حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٥٧٢
و أراد إصلاحه- غيره إلى ما ترى؛ فذكر مكان [الجملتين] [الشيئين] و مكان قوله:
[اتحاد فى تصور ما] [اتحاد فى التصور] فوقع الخلل فى قوله: الوهمى أن يكون بين تصوريهما شبه تماثل أو تضاد، أو شبه تضاد، و فى قوله: الخيالى أن يكون بين تصوريهما تقارن فى الخيال؛ لأن التضاد مثلا ...
قول القائل: خفى ضيق على خاتمى ضيق مع اتحادهما فى الخبر- اه، فأنت تراه قد حكم على السكاكى بالسهو فى كلامه، و لم يصلحه بتقييده بالسابق و اللاحق كما ذكر شارحنا فى الجواب السابق، (و قوله: سهو) خبر لأن (قوله: و أراد) أى: المصنف و ضمير إصلاحه لكلام السكاكى، و الجملة حالية (قوله: غيره) جواب لما (و قوله: إلى ما ترى) أى: إلى ما رأيت. قال العلامة عبد الحكيم: فى ظنى أن تبديل المصنف الجملتين بالشيئين لتعميم الحكم فإن الجامع كما يجب بين الجمل يجب بين المفردات عند عطفها، و كذا المركبات الغير التامة و تعريفه التصور للإشارة إلى التصور المعهود الذى هو جزء من الشيئين، فاللام فيه بمنزلة الصفة فى قول السكاكى فى تصور ما مثل الاتحاد فى المخبر عنه، أو به، أو قيد من قيودهما، إلا أن القسم الأول من الجامع العقلى يكون مختصا بالجمل و المركبات، و الثانى و الثالث بالمفردات، و ليس هذا التغيير لدفع الشبهة المذكورة، فإن المصنف أشار بقوله ظاهر كلام السكاكى: إلى أنه لو حمل كلامه على خلاف الظاهر بقرينة ما ذكره فى الموضع الآخر بأن يكون المراد بيان الجامع مطلقا لا الجامع المصحح للعطف لم ترد الشبهة، و أما ما قاله الشارح من أن تغيير المصنف لكلام السكاكى لأجل الإصلاح ففيه أنه إن أراد بالشيئين ما يعم الجملتين فالشبهة باقية، و إن أراد المفردين فلا معنى للاتحاد فى العلم، فإن اتحاد العلم و تعدده تابع لاتحاد المعلوم و تعدده، و كذا لا معنى لتماثلهما فى العلم و تضايفهما فيه، إذ التماثل و التضايف من أوصاف المعلوم لا العلم، و لم يظهر لى إلى الآن مقصود الشارح- اه كلامه.
(قوله: فوقع الخلل فى قوله) أى: فى قول المصنف، و حاصل إيضاح المقام أن المصنف لما ذكر مكان الجملتين الشيئين، و أقام قوله اتحاد فى التصور مقام قوله: اتحاد فى تصور ما مثل الاتحاد فى المخبر عنه، أو به، أو قيد من قيودهما- ظهر أنه أراد بالتصور