حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٥٢٠
بإعادة اسم زيد (و منه ما يبنى على صفته) أى: صفة ما استؤنف عنه دون اسمه، و المراد: صفة تصلح لترتب الحديث عليه (نحو: أحسنت إلى زيد صديقك القديم؛ أهل لذلك) و السؤال المقدر فيهما: لماذا أحسن إليه؟ أو: هل هو حقيق بالإحسان؟
(و هذا) أى: الاستئناف المبنى على الصفة (أبلغ) لاشتماله على بيان السبب الموجب للحكم؛ كالصداقة القديمة فى المثال المذكور لما يسبق إلى الفهم من ترتب الحكم على الوصف الصالح للعلية أنه علة له ...
ذكرهما المصنف و أنه ليس فى الكلام لف و نشر مرتب كما قيل. اه عبد الحكيم، مع بعض زيادة و تصرف.
(قوله: بإعادة اسم زيد) أى: الذى استؤنف الحديث و الكلام لأجله (قوله: ما يبنى) أى: استئناف يبنى و يركب من تركيب الكل على أجزائه و لم يعبر بالإعادة؛ لأن الصفة لم تذكر أولا حتى تعاد (قوله: و المراد صفة تصلح لترتب الحديث) أى: الحكم بمعنى المحكوم به فى الجملة الثانية و ضمير عليه للصفة بمعنى الوصف (قوله: صديقك القديم إلخ) أى: فهذا استئناف مركب من صفة ما استؤنف الحديث لأجله، و هذه الصفة و هى الصداقة تصلح لترتب الحديث عليها (قوله: فيهما) أى: فيما بنى على الاسم و فيما بنى على الصفة (قوله: لماذا أحسن إليه) بصيغة الماضى و هذا راجع للمثال الأول، و يقدر السائل فيه غير المخاطب من السامعين كما علم من ضبطه بصيغة الماضى لعدم اشتمال الجواب فيه على خطاب و ليس بصيغة المضارع و يقدر السائل المخاطب؛ لأنه لا معنى لسؤال الشخص عن سبب فعله، إلا أن يقال: السؤال لتقرير الحكم لا للاستعلام، (و قوله: أو هل هو إلخ) راجع للمثال الثانى و تقدير السؤال فيه من المخاطب لاشتمال الجواب على الخطاب ففى كلام الشارح إشارة إلى أنه لا يتعين تقدير السؤال من المخاطب كما فى المثال الأول، ففى كلام الشارح توزيع على طريق اللف و النشر المرتب على ما فى الفنرى، لكن لا يخفى صحة تقدير هل هو إلخ فى المثال الأول أيضا- فتأمل.
(قوله: الموجب للحكم) أى: الذى تضمنه الجواب كثبوت الأهلية للإحسان للصديق القديم، (و قوله: كالصداقة إلخ) مثال للسبب الموجب للحكم (قوله: لما يسبق علة إلخ)