حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤٧٣
و لا شبه أحدهما (فالوصل) متعين لوجود الداعى و عدم المانع.
و الحاصل: أن للجملتين اللتين لا محل لهما من الإعراب- و لم يكن للأولى حكم لم يقصد إعطاؤه للثانية (ستة أحوال:
الأول: كمال الانقطاع بلا إيهام.
الثانى: كمال الاتصال.
الثالث: شبه كمال الانقطاع.
الرابع: شبه كمال الاتصال.
الخامس: كمال الانقطاع مع الإيهام.
السادس: التوسط بين الكمالين.
فحكم الأخيرين الوصل، و حكم الأربعة السابقة الفصل.
فأخذ المصنف فى تحقيق الأحوال الستة فقال: ...
(قوله: و لا شبه أحدهما) و ذلك بأن يكون بينهما كمال الانقطاع مع الإيهام أو التوسط بين الكمالين.
(قوله: فالوصل) أى فالعطف بالواو متعين (قوله: لوجود الداعى) أى إلى الوصل و هو رفع الإيهام فى كمال الانقطاع، أو وجود شبه أحدهما (قوله: و عدم المانع) المراد بالمانع أحد الأربعة السابقة، و هى وجود أحد الكمالين مع عدم الإيهام فى كمال الانقطاع، أو وجود شبه أحدهما.
(و قوله: و لم يكن للأولى حكم لم يقصد إعطاؤه للثانية) أى بأن لم يكن للأولى حكم أصلا، أو كان لها حكم و قصد إعطاؤه للثانية (قوله: فحكم الأخيرين) أى كمال الانقطاع مع الإيهام و التوسط بين الكمالين (قوله: و حكم الأربعة السابقة) يعنى كمال الانقطاع بلا إيهام، و كمال الاتصال، و شبه كمال الانقطاع شبه كمال الاتصال.
(قوله: فأخذ المصنف إلخ) الفاء واقعة فى جواب شرط مقدر، أى: و إذا أردت تحقيقها فقد أخذ أى: فنقول لك قد أخذ المصنف فى تحقيقها، أى ذكرها على الوجه الحق.