حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤٤١
نحو: ياللّه، و التعجب، نحو: يا للماء، و التحسر و التوجع كما فى نداء الأطلال، و المنازل، و المطايا، ...
لمطلق طلب الإقبال فاستعملت فى طلب الإقبال أى: لخصوص الإغاثة (قوله: ياللّه) أى:
ياللّه أقبل علينا لإغاثتنا (قوله: و التعجب) العلاقة بينه و بين النداء المشابهة من جهة أنه ينبغى الإقبال على كل من المنادى و المتعجب منه (قوله: ياللماء) يقال ذلك عند مشاهدة كثرته أو كثرة حلاوته أو برودته أو وفائه تعجبا منها فكأنه لغرابة الكثرة المذكورة يدعوه و يستحضره ليتعجب منه (قوله: و التحسر و التوجع إلخ) العلاقة بين النداء و بين هذه الأشياء المشابهة فى كون كل ينبغى الإقبال عليه بالخطاب للاهتمام به و امتلاء القلب بشأنه (قوله: كما فى نداء الأطلال) هذه أمثلة التحسر و لا يظهر أن شيئا منها مثال للتوجع، و إن أوهم صنيعه خلاف ذلك- و لذلك عبر ابن يعقوب بقوله و منها التحسر و التحزن كما فى نداء الأطلال و المنازل و المطايا و نحو ذلك كنداء المتوجع منه و المتفجع عليه. اه. و مثال التوجع: يا مرضى، و يا سقمى، و الأطلال: جمع طلل- و هو ما شخص من آثار الديار، و ذلك كقوله:
ألا عم صباحا أيّها الطلل البالى
و هل يعمن من كان فى العصر الخالى [١]