حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤٤٠
و المجموع فى محل نصب على أنه حال؛ و لهذا قال: (أى: متخصصا) أى: مختصا (من بين الرجال) و قد تستعمل صيغة النداء فى الاستغاثة، ...
انظر ما العامل للرفع فى هذا التابع، إذ لا يصح أن يكون هو العامل فى المتبوع أو نظيره؛ لأن أخص هنا إنما يقتضى النصب لا الرفع، و كذلك أدعو و أنادى فى باب النداء إنما يقتضى النصب و هذا الإشكال جار فى سائر توابع المنادى المرفوعة سواء كان المنادى أيا أو غيرها قال الدمامينى: و لم أقف له على جواب و لا حاجة لما تكلفه بعضهم من أن العامل فيه عامل المتبوع باعتبار تكيفه بكيفية المبنى للمجهول أو نظيره و يقدر مبنيا للمجهول (قوله: و المجموع إلخ) ظاهره مجموع أيها الرجل- و فيه نظر إذ الحال إنما هو جملة الاختصاص أعنى الفعل المقدر أعنى: أخص فكان الأولى أن يقول فى محل نصب على أنه مفعول الفعل المقدر الذى هو حال، و أجاب الشيخ يس بأنه يمكن الاعتذار بأن العامل لما كان واجب الحذف و معناه ظاهر فى متعلقه حكم على متعلقه بأنه فى محل نصب على الحال تسمحا، ثم إن كون الجملة الاختصاصية فى محل نصب على الحال ليس بلازم، إذ قد تكون معترضة لا محل لها، و ذلك فى صورة ما إذا كان الدال على التخصيص معرفا بأل نحو: نحن العرب أقرى الناس للضيف، فإن الجملة الاختصاصية هنا معترضة بين المبتدأ و الخبر لا محل لها من الإعراب، و لا يصح جعلها حالية، إذ لا يصح نصب الحال عن المبتدأ عند سيبويه و من تبعه (قوله: و لهذا قال إلخ) أى: مفسرا للمراد من الجملة الواقعة حالا (قوله: متخصصا إلخ) أى: أنا أفعل كذا حال كونى متخصصا بهذا الفعل من بين الرجال لما فى ذلك من الصعوبة (قوله: أى مختصا) بيان حاصل المعنى، و أتى بهذا البيان دفعا لتوهم تعين التأويل بمتخصصا الزائد فى الحروف المفيد لكثرة التخصص و إشارة إلى أن زيادة البناء هنا لم تفد شيئا، بل متخصصا مثل مختصا (قوله: و قد تستعمل صيغة النداء فى الاستغاثة إلخ) أى: على سبيل المجاز المرسل من استعمال ما للأعم فى الأخص؛ و ذلك لأن صيغة النداء موضوعة