حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٣٤٩
مزيد اختصاص بالفعل (كان: فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ[٩١] أدل على طلب الشكر من: فهل تشكرون، و فهل أنتم تشكرون) مع أنه مؤكد بالتكرير؛ لأن أَنْتُمْ فاعل لفعل محذوف ...
بالنسبة للاسم المفرد لا بالنسبة للجملة الاسمية؛ لأنها متضمنة أيضا للنسبة التى تتوجه للمعانى و الأحداث، و أجيب بأن صاحب النسبة فى الاسمية المحمول، و قد فصل بين هل و بينه بالموضوع فصارت الجملة المذكورة ليست أولى بهل لما يلزم من دخولها عليها الفصل بينها و بين مطلوبها بخلاف الفعل إذا دخلت عليه هل فلا يلزم عليه فصل بينها و بين مطلوبها، فلذا كان أولى بها على أن النسب فى الجمل المذكورة مدلولات للروابط.
(قوله: مزيدا اختصاص بالفعل) أى: بحيث إذا عدل بها عن موالاتها الفعل كان للاعتناء بالمعدول إليه.
(قوله: كان فهل أنتم شاكرون) أى: الذى عدل فيه عن الفعل إلى الجملة الاسمية (قول: أدل) خبر كان و قوله على طلب الشكر أى: على طلب حصوله فى الخارج؛ لأنه المراد دون الاستفهام لامتناعه من علام الغيوب- كذا قال العلامة السيد، و تبعه عليه غيره و هو يفيد أن المقصود بالاستفهام هنا طلب حصول الفعل، و أن المعنى المراد حصلوا الشكر و هذا معنى آخر غير ما تقدم لهل فى أنها لطلب التصديق، و المذكور هنا معنى مجازى لها مرسل علاقته الإطلاق و التقييد- كذا قرر شيخنا العدوى.
(قوله: من فهل تشكرون) الحاصل أن الصور ست؛ لأن الاستفهام إما بهل أو بالهمزة و كل منهما إما داخل على جملة فعلية أو اسمية خبرها فعل أو اسم، و فهل أنتم شاكرون أدل على طلب الشكر من الخمسة الباقية بعدها لما ذكره المصنف، و جعل هل داخلة على جملة اسمية خبرها فعل نظرا للصورة.
(قوله: مع أنه مؤكد إلخ) الضمير للمثال الثانى و هو فهل أنتم تشكرون (قوله:
لفعل محذوف) أى: فالأصل هل تشكرون تشكرون فحذف الفعل الأول، فانفصل الضمير و إنما كان أنتم فاعلا لمحذوف كما قال لما تقدم من أن هل إذا رأت الفعل فى
[١] الأنبياء: ٨٠.