حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٦٧
أى: نحو: لا غير مثل لا ما سواه، و لا من عداه، و ما أشبه ذلك.
(و) الأصل (فى) الثلاثة (الباقية: النص على المثبت فقط) ...
طريق آخر للقصر على هذا القول و هم كذا فى عبد الحكيم، و كذا ما فى يس عن الأطول من أن الكلام حينئذ ليس من طرق القصر لا يتم- تأمل.
ثم إن غير على هذا القول فى محل نصب على أنه اسم لا و الخبر محذوف أى: لا غيره عالم فى قصر الصفة أو لا غيره معلوم له فى قصر الموصوف، و الحاصل أن لا التى يبنى ما بعدها عند القطع عن الإضافة هل هى لا العاطفة أو التى لنفى الجنس خلاف، و كلاهما يفيد القصر فلو جعل الطريق الأول النفى بلا مطلقا أى: سواء كانت عاطفة أو تبرئة لكان أولى (قوله: أى نحو لا غير) حيث رجع الشارح الضمير للا غير علم أن نحو منصوب لعطفه على المنصوب بناء على أن جزء المقول محل أو يقدر لنحوه عامل أى: أو تقول نحوه و يكون من عطف الجمل، و لو رجع الشارح الضمير لجملة زيد يعلم النحو لا غير لكان عطفا على جملة المقول بتمامها التى هى فى محل نصب و يكون نحو زيد يعلم النحو لا غير زيد يعلم النحو لا ما سواه، و إنما اقتصر الشارح على الاحتمال الأول لكون الغرض الأهم من قول المصنف، أو نحوه بيان أنه لا اختصاص للفظ لا غير هنا؛ لأنه قد يتوهم الاختصاص- قرره شيخنا العدوى.
(قوله: مثل لا ما سواه) راجع للأول أى: لا ما سوى النحو فلذا أتى بما الموضوعة لما لا يعقل و قوله و لا من عداه راجع للثانى أى: لا من عدا زيدا، و لذا أتى بمن الموضوعة للعاقل (قوله: و ما أشبه ذلك) نحو: ليس غير و ليس إلا (قوله: و الأصل فى الثلاثة الباقية) و هى ما و إلا و إنما التقديم (قوله: النص على المثبت فقط) أى: المثبت له الحكم فى قصر الصفة و المثبت لغيره فى قصر الموصوف، فتقول فى: ما و إلا فى قصر الصفة ما قائم إلا زيد فقد نصصت على الذى أثبت له القيام و هو زيد و لم تنص على الذى نفى عنه و هو عمرو مثلا، و تقول فى قصر الموصوف: ما زيد إلا قائم، فقد نصصت على الذى أثبت و هو القيام لغيره و هو زيد و لم تنص على الشىء الذى انتفى عن ذلك الغير و هو القعود مثلا و تقول فى إنما فى قصر الصفة: إنما قائم زيد و فى قصر