حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٩٢
أى: عرفت زيدا عرفته (و إلا فتخصيص) أى: زيدا عرفت عرفته؛ لأن المحذوف المقدر كالمذكور فالتقديم عليه كالتقديم على المذكور فى إفادة الاختصاص كما فى: بسم اللّه، فنحو: زيدا عرفته- محتمل للمعنيين؛ و الرجوع فى التعيين إلى القرائن، و عند قيام القرينة على أنه للتخصيص يكون آكد من قولنا: زيدا عرفت؛ ...
مع ضيق المقام بحيث يطلب فيه الاختصار فيعدل عن ذكر الفعل مرتين صراحة المفيد للتأكيد المناسب للإنكار إلى ما يفيد التأكيد مع الحذف المناسب للاختصار (قوله: أى عرفت زيدا عرفته) أى: ففيه تكرار الإسناد و هو يفيد تأكيد الفعل لا يقال: كيف يكون مفاده تأكيد الفعل المحذوف مع أن المراد بهذا الفعل التفسير؛ لأنا نقول إفادته التوكيد بالتبع لإفادته تفسير المحذوف فالتوكيد لازم للتفسير الذى هو المراد بهذا الفعل، فإن قلت: كيف يستلزم التفسير التأكيد مع أن المفسر لم يفهم منه حتى يكون تأكيدا؟
قلت: بعد ذكر المفعول يعلم أن ثم مقدرا بمعناه و المقدر كالمذكور، فصار مذكورا مرتين و تسميته تفسيرا من جهة دلالته على المحذوف، فالتأكيد لازم له بتحقق ذكر مضمونه مرتين، و لو كان أحد المذكورين تقديرا أفاده ابن يعقوب.
(قوله: و إلا إلخ) أى: و إلا يقدر المفسر قبل المنصوب، بل قدر بعده (قوله:
فتخصيص) أى: فالكلام ذو تخصيص أو فمفاد الكلام حينئذ تخصيص (قوله: كما فى بسم اللّه تشبيه فى إفادة الاختصاص (قوله: فنحو زيدا عرفته إلخ) أعاده و إن كان هو معنى كلام المتن ليرتب عليه قوله و الرجوع إلخ (قوله: محتمل للمعنيين) هما التأكيد و التخصيص فعلى احتمال التأكيد يكون الكلام إخبارا بمجرد معرفة متعلقه بزيد و على احتمال التخصيص يكون الكلام إخبار بمعرفة مختصة بزيد، ردا على من زعم تعلقها بعمرو مثلا دون زيد أو زعم تعلقها بهما.
(قوله: و الرجوع فى التعيين) أى: تعيين كون التقديم للتأكيد أو التخصيص (قوله: و عند قيام القرينة على أنه) أى: زيدا عرفته للتخصيص بأن كان المقام مقام اختصاص يكون أى: زيدا عرفته (قوله: آكد) أى: زائدا فى التأكيد من قولنا زيدا عرفت هذا يقتضى أن زيدا عرفت فيه تأكيد- و ليس كذلك، بل لمجرد الاختصاص كما