حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٨٨
من الجار و المجرور، و الظرف، و الحال، و ما أشبه ذلك (و عليه:) أى: على الفعل ...
و فيه: و إنما زاد المصنف و نحوه؛ لأن المراد بالمفعول عند الإطلاق المفعول به فيحتاج لزيادة و نحوه لإدخال المجرور و الحال و باقى المفاعيل و إنما لم يعبر بمعموله و يستغنى عن قوله و نحوه؛ لأن الكلام السابق مفروض فى المفعول؛ لأنه الأصل فى المعمولية و لم يقل و تقديمه مع أن المقام مقامه ليتضح ضمير عليه المتعلق بتقديم (قوله: من الجار و المجرور إلخ) نحو: فى الدار صليت، و عند زيد جلست و راكبا جئت (قوله: و ما أشبه ذلك) أى: من جميع معمولات الفعل التى يجوز تقديمها على الفعل كالمفعول له و معه و فيه و التمييز على ما فيه، و خرج بقولنا التى يجوز إلخ الفاعل؛ فإنه لا كلام لنا فيه؛ لأنه عند تقديمه لا يكون معمولا للفعل، بل مبتدأ.
(قوله: لرد الخطأ) من إضافة المصدر لمفعوله أى: لرد المتكلم خطأ المخاطب فى اعتقاده تعيين مفعول الفعل و نحوه، فيكون القصر قصر قلب كما يصرح به قوله لمن اعتقد إلخ، و ليس المراد لرد الخطأ فى قصر التعيين؛ و ذلك لأن قصر التعيين إنما يلقى لمن لا حكم عنده؛ لأنه إنما يلقى للمتردد كما يأتى و من لا حكم عنده لا ينسب إليه الخطأ؛ لأنه من أوصاف الحكم (قوله: و أصاب فى ذلك) أى: فى اعتقاده المعرفة لإنسان ما و قوله و أعتقد أى: مع ذلك الاعتقاد الأول (قوله: و تقول لتأكيده) أى: إذا لم يكتف المخاطب بالرد الأول (قوله: أى تأكيد هذا الرد) أى: المسمى بقصر القلب.
(قوله: لا غيره) إنما كان تأكيدا له؛ لأن منطوقه موافق لمفهوم زيدا عرفت.
و فى الأطول و تقول فى تأكيده أى: تأكيد هذا التقديم لا تأكيد رد الخطأ؛ لأن المؤكد فى المتعارف هو المفيد للأول لا مفاده ألا ترى أنك تجعل فى جاء زيد زيد الثانى تأكيدا للأول فلا يغرنك قول الشارح المحقق أى: تأكيد هذا الرد (قوله: و قد يكون) أى: تقديم المفعول على الفعل، و قد هنا للتحقيق لا للتقليل أى: أن التقديم يكون لرد الخطأ فى الاشتراك تحقيقا، و أشار الشارح بهذا الاعتراض على المصنف حيث إن التقديم يفيد قصر القلب و لم يذكر إفادته لقصر الأفراد مع أنه قد يفيده و الاقتصار على ذكر