حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٢٣
سواء كان يعرف أن له أخا أم لم يعرف؛ و وجه التوفيق ما ذكره بعض المحققين من النحاة أن أصل وضع تعريف الإضافة على اعتبار العهد و إلا لم يبق فرق بين:
غلام زيد، و غلام لزيد فلم يكن أحدهما معرفة و الآخر نكرة لكن كثيرا ما يقال:
جاءنى غلام زيد؛ من غير إشارة إلى معين كالمعرف باللام؛ و هو خلاف وضع الإضافة، ...
أن تلك الذات المسماة بزيد هى المتصفة بالأخوة (قوله: سواء كان يعرف أن له أخا) أى: كما فى المتن و قوله أم لم يعرف هذه الصورة هى محل الخلاف، و على هذا فمعنى زيد أخوك: زيد ثبت له جنس الأخوة المنسوبة إليك (قوله: و وجه التوفيق) أى: بين كلام المتن و الإيضاح (قوله: ما ذكره بعض المحققين من النحاة) هو العلامة رضى الدين شيخ الشارح (قوله: على اعتبار العهد) أى: الخارجى فأصل وضع أخوك للذات المشخصة المعينة خارجا التى ثبت لها الأخوة (قوله: و إلا لم يبق فرق) أى: و إلا نقل إن أصل وضعها مبنى على اعتبار تعريف العهد، بل على اعتبار الجنس، و أن المعنى زيد ثبت له جنس الأخوة المنسوبة إليك فلا يصح؛ لأنه لم يبق فرق بين غلام زيد و غلام لزيد أى: لم يبق فرق من جهة المعنى؛ و ذلك لأن المراد حينئذ من كل منهما غلام ما من غلمان زيد و إلا فالفرق من جهة اللفظ حاصل.
(قوله: فلم يكن إلخ) تفريع على النفى أى و إذا انتفى الفرق بينهما ما لم يكن أحدهما معرفة و الآخر نكرة مع أن الأول معرفة و الثانى نكرة؛ لأن المراد من الأول غلام معين فى الخارج ثبتت له الغلامية لزيد، و المراد من الثانى غلام ما من غلمان زيد (قوله:
لكن كثيرا إلخ) هذا استدراك على قوله: إن أصل وضع تعريف الإضافة إلخ دفع به توهم أنها لم تخرج عن أصل وضعها (قوله: من غير إشارة إلى معين) أى: من غلمانه بأن يراد الحقيقة من حيث تحققها فى ضمن فرد مهم بحيث يكون مرادفا لغلام لزيد (قوله:
كالمعرف باللام) تشبيه فى الطرفين الأصل و خلافه أى: كما أن المعرف باللام أصل وضعه لواحد معين، و قد يستعمل الواحد غير المعين على خلاف الأصل كما فى: و لقد أمر على اللئيم يسبنى ا. ه يس.