كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٣ - الخامس ذكر في القواعد أنّه لو لم يوجد المثل إلّا بأكثر من ثمن المثل، ففي وجوب الشراء تردّد
و وجهه: عموم النصّ و الفتوى بوجوب المثل في المثلي، و يؤيّده فحوى حكمهم بأنّ تنزّل قيمة المثل حين الدفع عن يوم التلف لا يوجب الانتقال إلى القيمة، بل ربما احتمل بعضهم [١] ذلك مع سقوط المثل في زمان الدفع عن الماليّة؛ كالماء على الشاطئ و الثلج في الشتاء.
و أمّا إن كان [٢] لأجل تعذّر المثل و عدم وجدانه إلّا عند من يعطيه بأزيد ممّا يرغب فيه الناس مع وصف الإعواز، بحيث يعدّ بذل ما يريد [٣] مالكه بإزائه ضرراً عرفاً و الظاهر أنّ هذا هو المراد بعبارة القواعد [٤]؛ لأنّ الثمن في الصورة الاولى ليس بأزيد من ثمن المثل، بل هو ثمن المثل، و إنّما زاد على ثمن التالف يوم التلف و حينئذ [٥] فيمكن [٦] التردّد في الصورة الثانية كما قيل [٧]: من أنّ الموجود بأكثر من ثمن المثل كالمعدوم، كالرقبة في الكفّارة و الهدي، و أنّه يمكن معاندة البائع و طلب أضعاف القيمة، و هو ضرر.
[١] احتمله العلّامة في القواعد ١: ٢٠٤.
[٢] كذا في النسخ، و المناسب: إن كانت.
[٣] في بعض النسخ: يزيد.
[٤] تقدّمت عبارته في صدر المسألة.
[٥] في مصحّحتي «ن» و «ص»: فحينئذٍ.
[٦] في مصحّحة «ن»: «و يمكن»، و في مصحّحة «ص»: يمكن.
[٧] قاله العلّامة في التذكرة ٢: ٣٨٤، و السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٦: ٢٥٤.