كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٣ - الأمر الثامن لا إشكال في تحقّق المعاطاة المصطلحة التي هي معركة الآراء بين الخاصّة و العامّة
ما تقدّم من الشهيد (رحمه اللّه) في قواعده: من أنّ الفعل في المعاطاة لا يقوم مقام القول، و إنّما يفيد الإباحة [١]، إلى غير ذلك من كلماتهم الظاهرة في أنّ محلّ الكلام هو الإنشاء الحاصل بالتقابض، و كذا كلمات العامّة، فقد ذكر بعضهم أنّ البيع ينعقد بالإيجاب و القبول و بالتعاطي [٢].
و من أنّ الظاهر أنّ عنوان التعاطي [٣] في كلماتهم لمجرّد الدلالة على الرضا، و أنّ عمدة الدليل على ذلك هي [٤] السيرة؛ و لذا تعدّوا إلى ما إذا لم يحصل إلّا قبض أحد العوضين، و السيرة موجودة في المقام أيضاً [٥] فإنّ بناء الناس على أخذ الماء و البقل و غير ذلك من الجزئيات من دكاكين أربابها [٦] مع عدم حضورهم و وضعهم [٧] الفلوس في الموضع المعدّ له [٨]، و على دخول الحمّام مع عدم حضور صاحبه و وضع الفلوس في كوز الحمامي.
[١] القواعد و الفوائد ١: ١٧٨، القاعدة ٤٧.
[٢] راجع الصفحة ٢٧.
[٣] في «ف» و نسخة بدل «ن»، «خ»، «م»، «ع»، «ص» و «ش»: التقابض.
[٤] في «ف»: هو.
[٥] كلمة «أيضاً» من «ف» و مصحّحة «ن».
[٦] في «ف»، «خ»، «م»، «ع»، «ص» و نسخة بدل «ن»: «أربابهم»، و في مصحّحة «ن» و «ص»: «أربابها».
[٧] كذا في «ش»، و في سائر النسخ: «يضعون»، و في نسخة بدل أكثرها ما أثبتناه في المتن.
[٨] في مصحّحة «ص»: «لها».