كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥٩ - الاولى أن يبيع عن المالك فانكشف كونه وليّاً على البيع
كونه وليّاً، و إمّا لعدم الملك فانكشف كونه مالكاً.
و على كلّ منهما، فإمّا أن يبيع عن المالك، و إمّا أن يبيع لنفسه، فالصور أربع:
الاولى: أن يبيع عن المالك فانكشف [١] كونه وليّاً على البيع.
فلا ينبغي الإشكال في اللّزوم حتّى على القول ببطلان الفضولي. لكنّ الظاهر من المحكي عن القاضي: أنّه إذا أذن السيّد لعبده في التجارة فباع و اشترى و هو لا يعلم بإذن سيّده و لا علم به أحد، لم يكن مأذوناً في التجارة، و لا يجوز شيء ممّا فعله، فإن علم بعد ذلك و اشترى و باع جاز ما فعله بعد الإذن، و لم يجز ما فعله قبل ذلك، فإن أمر السيّد قوماً أن يبايعوا العبد و العبد لا يعلم بإذنه له كان بيعه و شراؤه منهم جائزاً، و جرى ذلك مجرى الإذن الظاهر، فإن اشترى العبد بعد ذلك من غيرهم و باع جاز [٢]، انتهى.
و عن المختلف الإيراد عليه: بأنّه لو أذن المولى [٣] و لا يعلم العبد، ثمّ باع العبد صحّ؛ لأنّه صادف الإذن، و لا يؤثّر فيه إعلام المولى بعض المعاملين [٤]، انتهى.
و هو حسن.
[١] في «ف»: و انكشف.
[٢] حكاه العلّامة في المختلف ٥: ٤٣٥، و لم نعثر عليه في المهذّب و غيره من كتب القاضي.
[٣] في غير «ش» و مصحّحة «ن»: الولي.
[٤] المختلف ٥: ٤٣٧.