كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٢٤ - مسألة لو باع من له نصف الدار نصف ملك الدار،
ذكروا ذلك احتمالًا [١] [٢]، و ليس إلّا من جهة صدق «النصف» على الباقي، فيدخل في قوله تعالى فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ [٣] و إن كان يمكن توجيه هذا الحكم منهم: بأنّه لمّا كان الربع الباقي للمرأة من الموجود مِثلًا للربع التالف من الزوج، و مساوياً [٤] له من جميع الجهات، بل لا تغاير بينهما إلّا بالاعتبار، فلا وجه لاعتبار القيمة، نظير ما لو دفع المقترض نفس العين المقترضة مع كونها قيميّة.
لكنّ الظاهر أنّهم لم يريدوا هذا الوجه، و إنّما [٥] علّلوا استحقاقه للنصف الباقي ببقاء مقدار حقّه، فلا يخلو عن منافاةٍ لهذا المقام.
و نظيره في ظهور المنافاة لما هنا: ما ذكروه [٦] في باب الصلح: من أنّه إذا أقرّ من بيده المال لأحد المدّعيين للمال بسببٍ موجبٍ للشركة كالإرث فصالحه المقرّ له على ذلك النصف كان النصف مشاعاً في نصيبهما، فإن أجاز شريكه نفذ في المجموع و إلّا نفذ في الربع؛ فإنّ مقتضى ما ذكروه هنا اختصاص المصالح [٧] بنصف المقرّ له؛ لأنّه إن أوقع الصلح على نصفه الذي أقرّ له به فهو كما لو صالح نصفه قبل الإقرار
[١] في «ن»، «م» و «ع»: إجمالًا.
[٢] ذكره العلّامة في القواعد ٢: ٤٣، و الشهيد الثاني في المسالك ٨: ٢٥٥، و الروضة البهيّة ٥: ٣٦٨.
[٣] البقرة: ٢٣٧.
[٤] في غير «ش»: متساوياً.
[٥] في «ش»: و إنّهم.
[٦] ذكره المحقّق في الشرائع ٢: ١٢٢، و العلّامة في القواعد ١: ١٨٦، و راجع لتفصيل الأقوال مفتاح الكرامة ٥: ٤٩٢.
[٧] في «ص»: «المصالحة»، و كتب فوقه: المصالح خ ل.