كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦٠ - الثالثة أن يبيع عن المالك ثمّ ينكشف كونه مالكاً
الثانية: أن يبيع لنفسه فانكشف كونه وليّاً.
فالظاهر أيضاً صحّة العقد، لما عرفت من أنّ قصد بيع مال الغير لنفسه لا ينفع و لا يقدح [١]، و في توقّفه على إجازته للمولّى عليه وجه؛ لأنّ قصد كونه لنفسه يوجب عدم وقوع البيع على الوجه المأذون، فتأمّل.
الثالثة: أن يبيع عن المالك ثمّ ينكشف كونه مالكاً.
و قد مثّله الأكثر بما لو باع مال أبيه بظنّ حياته فبان ميّتاً، و المشهور الصحّة، بل ربما استفيد من كلام العلّامة في القواعد [٢] و الإرشاد [٣] في باب الهبة الإجماع، و لم نعثر على مخالف صريح، إلّا أنّ الشهيد (رحمه اللّه) ذكر في قواعده: أنّه لو قيل بالبطلان أمكن [٤]، و قد سبقه في احتمال ذلك العلّامة و ولده في النهاية [٥] و الإيضاح؛ لأنّه إنّما قصد نقل المال عن الأب، لا عنه، و لأنه و إن كان منجّزاً في الصورة إلّا أنّه معلّق، و التقدير: إن مات مورّثي فقد بعتك، و لأنه كالعابث عند مباشرة العقد؛ لاعتقاده أنّ المبيع لغيره [٦]، انتهى.
أقول: أمّا قصد نقل الملك عن الأب فلا يقدح في وقوعه؛ لأنّه إنّما قصد نقل الملك عن الأب من حيث إنّه مالك باعتقاده، ففي الحقيقة
[١] راجع الصفحة ٣٧٧ ٣٨٣.
[٢] القواعد ١: ٢٧٥.
[٣] الإرشاد ١: ٤٥٠.
[٤] القواعد و الفوائد ٢: ٢٣٨، ذيل القاعدة: ٢٣٨.
[٥] نهاية الإحكام ٢: ٤٧٧.
[٦] إيضاح الفوائد ١: ٤٢٠.