كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣ - دعوى كاشف الغطاء أن القول بالإباحة يستلزم تأسيس قواعد جديدة
و دعوى: أنّه لم يعلم من القائل بالإباحة جواز مثل هذه التصرّفات المتوقّفة على الملك كما يظهر من المحكيّ عن حواشي الشهيد على القواعد من منع إخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس و الزكاة و ثمن الهدي، و عدم جواز وطء الجارية المأخوذة بها [١]، و قد صرّح الشيخ (رحمه اللّه) بالأخير في معاطاة الهدايا [٢] فيتوجّه [٣] التمسّك حينئذٍ بعموم الآية على جوازها، فيثبت الملك، مدفوعة: بأنّه و إن لم يثبت ذلك، إلّا أنّه لم يثبت أنّ كلّ من قال بإباحة جميع هذه التصرّفات قال بالملك من أوّل الأمر، فيجوز للفقيه حينئذٍ التزام إباحة جميع التصرّفات مع التزام حصول الملك عند التصرّف المتوقّف على الملك، لا من أوّل الأمر.
[الأولى في الاستدلال على المختار]
فالأولى حينئذٍ: التمسّك في المطلب بأنّ المتبادر عرفاً من «حلّ البيع» صحّته شرعاً.
هذا، مع إمكان إثبات صحّة المعاطاة في الهبة و الإجارة ببعض إطلاقاتهما، و تتميمه في البيع بالإجماع المركّب.
هذا، مع أنّ [٤] ما ذكر: من أنّ للفقيه [٥] التزام حدوث الملك عند التصرّف المتوقّف عليه، لا يليق بالمتفقّه فضلًا عن الفقيه!
[دعوى كاشف الغطاء أن القول بالإباحة يستلزم تأسيس قواعد جديدة]
و لذا ذكر
[١] تقدّم في الصفحة ٣٥.
[٢] المبسوط ٣: ٣١٥.
[٣] في «ف»: فيوجّه.
[٤] في «ن» شطب على كلمة: أنّ.
[٥] في «ن» شطب على كلمة: للفقيه.