كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٦ - الإكراه على الطلاق
عدم العلم بذلك، سواء ظنّ لزوم القصد و إن لم يرده المكره، أم لا [١]، انتهى.
ثمّ إنّ بعض المعاصرين [٢] ذكر الفرع عن المسالك [٣]، و بناه على أنّ المكرَه لا قصد له أصلًا، فردّه بثبوت القصد للمكرَه، و جزم بوقوع الطلاق المذكور مكرَهاً عليه.
و فيه: ما عرفت سابقاً: من أنّه لم يقل أحدٌ بخلوّ المُكرَه عن قصد معنى اللفظ، و ليس هذا مراداً من قولهم: إنّ المكره غير قاصدٍ إلى مدلول اللفظ؛ و لذا شرّك الشهيد الثاني بين المُكرَه و الفضولي في ذلك كما عرفت سابقاً [٤]-، فبناء هذا الحكم في هذا الفرع على ما ذكر ضعيف جدّاً.
و كذا ما تقدّم عن بعض الأجلّة: من أنّه إن علم بكفاية مجرّد [٥] اللفظ المجرّد عن النيّة فنوى اختياراً صحّ؛ لأنّ مرجع ذلك إلى وجوب التورية على العارف بها المتفطّن لها؛ إذ لا فرق بين التخلّص بالتورية و بين تجريد اللفظ عن قصد المعنى بحيث يتكلّم به لاغياً، و قد عرفت أنّ ظاهر الأدلّة و الأخبار الواردة في طلاق المكره و عتقه: عدم اعتبار العجز عن التورية [٦].
[١] حكاه المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١١٧.
[٢] هو صاحب الجواهر (قدّس سرّه) في الجواهر ٣٢: ١٥.
[٣] تقدّم الفرع عن المسالك في الصفحة السابقة.
[٤] راجع الصفحة ٣١٠.
[٥] لم ترد «مجرّد» في «ص»، و شطب عليها في «ع».
[٦] راجع الصفحة ٣١٣، قوله: الذي يظهر من النصوص و الفتاوى ..