كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٠ - أحدها أن يقصد كلٌّ منهما تمليك ماله بمال الآخر،
[الأمر [١]] الرابع أنّ أصل المعاطاة و هي إعطاء كلٍّ منهما الآخر [٢] ماله يتصوّر بحسب قصد المتعاطيين على وجوه:
أحدها: أن يقصد كلٌّ منهما تمليك ماله بمال الآخر،
فيكون الآخر [٣] في أخذه قابلًا و متملّكاً [٤] بإزاء ما يدفعه، فلا يكون في دفعه العوض إنشاء تمليكٍ، بل دفع لما التزمه على نفسه بإزاء ما تملّكه، فيكون الإيجاب و القبول [٥] بدفع العين الاولى و قبضها، فدفع العين الثاني [٦] خارج عن حقيقة المعاطاة، فلو مات الآخذ قبل دفع ماله مات بعد تمام المعاطاة؛ و بهذا الوجه صحّحنا سابقاً [٧] عدم توقّف المعاطاة على قبض كلا العوضين، فيكون إطلاق المعاطاة عليه من حيث حصول المعاملة فيه بالعطاء دون القول، لا من حيث كونها متقوّمة
[١] من «ص».
[٢] في «ف»: لآخر.
[٣] عبارة «فيكون الآخر» ساقطة من «ش».
[٤] كذا في «ش»، و مصحّحتي «ن» و «ص»، و في «ف»: «أو مملّكاً»، و في سائر النسخ: و مملّكاً.
[٥] وردت عبارة «إنشاء تمليك إلى الإيجاب و القبول» في «ف» هكذا: أنشأ نفسه بإزاء ما تملّكه، فيكون تمليك، بل دفعٌ لما التزمه على الإيجاب و القبول.
[٦] كذا في النسخ، و الصواب: الثانية، كما في مصحّحة «ص».
[٧] راجع الصفحة ٧٤ ٧٥.