كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٣ - الأمر الخامس في حكم جريان المعاطاة في غير البيع من العقود و عدمه
عليه كما يظهر من المسالك [١].
و ممّا ذكرنا يظهر المنع في قوله: «بل مطلق التصرّف».
هذا، و لكنّ الأظهر بناءً على جريان المعاطاة في البيع جريانها في غيره من الإجارة و الهبة؛ لكون الفعل مفيداً للتمليك فيهما [٢].
و ظاهر المحكيّ عن التذكرة: عدم القول بالفصل بين البيع و غيره؛ حيث قال في باب الرهن: إنّ الخلاف في الاكتفاء فيه بالمعاطاة و الاستيجاب و الإيجاب عليه المذكورة [٣] في البيع آتٍ هنا [٤]، انتهى.
لكن استشكله في محكيّ جامع المقاصد: بأنّ البيع ثبت فيه حكم المعاطاة بالإجماع، بخلاف ما هنا [٥].
و لعلّ وجه الإشكال: عدم تأتّي المعاطاة بالإجماع في الرهن على النحو الذي أجروها في البيع؛ لأنّها هناك إمّا مفيدة للإباحة أو الملكيّة الجائزة على الخلاف و الأوّل غير متصوّر هنا، و أمّا الجواز [٦] فكذلك؛ لأنّه ينافي الوثوق الذي به قوام مفهوم الرهن، خصوصاً بملاحظة أنّه لا يتصوّر هنا ما يوجب رجوعها إلى اللزوم، ليحصل به الوثيقة في بعض الأحيان.
[١] المسالك ٦: ١٠.
[٢] في «ف»: فيها.
[٣] في «ش» و مصحّحة «ن»: المذكور.
[٤] التذكرة ٢: ١٢.
[٥] جامع المقاصد ٥: ٤٥.
[٦] العبارة في «ف» هكذا: هناك أمّا الجواز.