كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٩ - الوجه الرابع و المناقشات فيه و الجواب عنها
الغاصب و بيعه لنفسه برضا المالك و وقوع البيع عنه [١]، و قال نظير ذلك فيما لو باع شيئاً ثمّ ملكه [٢].
و قد صرّح في موضع آخر: بأنّ حاصل الإجازة يرجع إلى أنّ العقد الذي قُصد إلى كونه واقعاً على المال المعيّن لنفس البائع الغاصب و المشتري العالم قد بدّلتُه على كونه [٣] على هذا الملك بعينه لنفسي، فيكون عقداً جديداً، كما هو أحد الأقوال في الإجازة [٤].
و فيه: أنّ الإجازة على هذا تصير كما اعترف معاوضة جديدة من طرف المجيز و المشتري؛ لأنّ المفروض عدم رضا المشتري ثانياً بالتبديل المذكور؛ لأنّ قصد البائع البيع لنفسه إذا فرض تأثيره في مغايرة العقد الواقع للعقد المجاز، فالمشتري إنّما رضي [٥] بذلك الإيجاب المغاير لمؤدّى الإجازة، فإذا التزم بكون مرجع الإجازة إلى تبديل عقد بعقد، و بعدم الحاجة إلى قبول [٦] المشتري ثانياً، فقد قامت الإجازة من المالك مقام إيجابه و قبول المشتري، و هذا خلاف الإجماع و العقل.
[١] جامع الشتات ٢: ٣١٩، و غنائم الأيام: ٥٥٤.
[٢] انظر جامع الشتات ٢: ٣٢٠ و ما بعدها، و غنائم الأيام: ٥٥٥.
[٣] في «ش»: بكونه.
[٤] راجع جامع الشتات ٢: ٢٧٦، و في الصفحة ٣١٨ منه نقل هذا القول عن صاحب كشف الرموز وفاقاً لشيخه المحقّق، و انظر أيضاً غنائم الأيام: ٥٤١ و ٥٥٤ أيضاً.
[٥] في مصحّحة «ن» زيادة: في قبوله.
[٦] في غير «ش» و «ص»: «قول»، و صحّح في هامش «ن» بما أثبتناه.