كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤١ - ضمان القيمي بالقيمة في المقبوض بالعقد الفاسد، و الدليل عليه
كثيرة [١]، بل قد عرفت [٢] أنّ مقتضى إطلاق أدلّة الضمان في القيميّات هو ذلك بحسب المتعارف، إلّا أنّ المتيقّن من هذا المتعارف [٣] ما كان المثل فيه متعذّراً، بل يمكن دعوى انصراف الإطلاقات الواردة في خصوص بعض القيميّات كالبغل و العبد و نحوهما [٤] لصورة تعذّر المثل، كما هو الغالب.
فالمرجع في وجوب القيمة في القيمي و إن فرض تيسّر المثل له كما في مَن أتلف عبداً من شخص باعه عبداً موصوفاً بصفات ذلك العبد بعينه، و كما لو أتلف عليه ذراعاً من مائة ذراع كرباس منسوج على طريقة واحدة لا تفاوت في أجزائه أصلًا هو الإجماع، كما يستظهر.
و على تقديره، ففي شموله لصورة تيسّر المثل من جميع الجهات تأمّل، خصوصاً مع الاستدلال عليه كما [٥] في الخلاف [٦] و غيره [٧] بقوله تعالى فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ [٨]؛ بناءً على أنّ القيمة
[١] انظر الوسائل ١٦: ٢٠ ٢١، الباب ١٨ من أبواب العتق، الأحاديث ١، ٤، ٥، ٩ و ١٠ و غيرها.
[٢] في الصفحة ٢٢٨.
[٣] في «ف»: من التعارف.
[٤] تقدّمت الإشارة إلى مواردها في الصفحة السابقة.
[٥] لم ترد «كما» في «ف».
[٦] الخلاف ٣: ٤٠٢، كتاب الغصب، المسألة ١١، و ٤٠٦، المسألة ١٨.
[٧] مثل السرائر ٢: ٤٨٠، و التذكرة ٢: ٣٨٣.
[٨] البقرة: ١٩٤.