كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠١ - الكلام في أدلة القائلين بالكشف و المناقشات فيها
الشروط، و [١] كلّها حاصلة إلّا رضا المالك، فإذا حصل بالإجازة عمل السبب عمله.
فإنّه إذا اعترف أنّ رضا المالك من جملة الشروط، فكيف يكون كاشفاً عن وجود المشروط قبله؟
و دعوى: أنّ الشروط الشرعية ليست كالعقلية، بل هي بحسب ما يقتضيه جعل الشارع، فقد يجعل الشارع ما يشبه تقديم المسبّب على السبب كغسل الجمعة يوم الخميس و إعطاء الفطرة قبل وقته فضلًا عن تقدّم المشروط على الشرط كغسل الفجر بعد الفجر للمستحاضة الصائمة، و كغسل العشاءَين لصوم اليوم الماضي على القول به [٢]-، مدفوعة: بأنّه لا فرق فيما فرض شرطاً أو سبباً بين الشرعي و غيره، و تكثير الأمثلة لا يوجب وقوع المحال العقلي، فهي كدعوى أنّ التناقض الشرعي بين الشيئين لا يمنع عن اجتماعهما؛ لأنّ النقيض الشرعي غير العقلي.
فجميع ما ورد ممّا يوهم ذلك [٣] لا بدّ فيه من التزام أنّ المتأخّر ليس سبباً أو شرطاً، بل السبب و الشرط: الأمر المنتزع من ذلك، لكن ذلك لا يمكن في ما نحن فيه، بأن يقال: إنّ الشرط تعقّب الإجازة و لحوقها بالعقد، و هذا أمر مقارن للعقد على تقدير الإجازة؛ لمخالفته الأدلّة [٤]، اللّهم إلّا أن يكون مراده بالشرط ما يتوقّف تأثير السبب
[١] لم ترد «الواو» في «ف».
[٢] كما قوّاه النراقي في المستند ٣: ٣٨.
[٣] في «ش» زيادة: أنّه.
[٤] في «ف»: للأدلّة.