كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٠٥ - المسألة الثانية أنّ المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
به على البائع كمساوي الثمن من القيمة فيرجع البائع به على المشتري إذا غرمه للمالك، و الوجه في ذلك حصول التلف في يده.
فإن قلت: إنّ كلّا من البائع و المشتري يتساويان في حصول العين في يدهما العادية التي هي سبب للضمان [١]، و حصول التلف في يد المشتري [٢] لا دليل على كونه سبباً لرجوع البائع عليه. نعم، لو أتلف بفعله رجع؛ لكونه سبباً لتنجّز الضمان على السابق.
قلت: توضيح ذلك يحتاج إلى الكشف عن كيفيّة اشتغال ذمّة كلٍّ من اليدين ببدل التالف و صيرورته في عهدة كلٍّ منهما، مع أنّ الشيء الواحد لا يقبل الاستقرار [٣] إلّا في ذمّة واحدة، و أنّ الموصول في قوله (عليه السلام): «على اليد ما أخذت» [٤] شيء واحد، كيف يكون على كلّ واحدة من الأيادي المتعدّدة؟
فنقول: معنى كون العين المأخوذة على اليد: كون عهدتها و دركها بعد التلف عليه، فإذا فرض أيدٍ متعدّدة يكون العين الواحدة في عهدة كلٍّ من الأيادي، لكن ثبوت الشيء الواحد في العهدات المتعدّدة معناه: لزوم خروج كلٍّ منها عن العهدة عند تلفه، و حيث إنّ الواجب هو
[١] في «ف»: الضمان.
[٢] في غير «ف» و «ش» زيادة: «لا وجه له، و»، و قد شطب عليها في «ن».
[٣] كذا في «ش»، و في سائر النسخ: «لا يعقل الاستقرار»، لكن صحّح في «خ» و «ص» ب«لا يعقل استقراره».
[٤] عوالي اللآلي ١: ٢٢٤، الحديث ١٠٦ و ٣٨٩، الحديث ٢٢.