كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩٩ - المسألة الثانية أنّ المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
الثاني [١] و غيرهم [٢]، و عن التنقيح: أنّ عليه الفتوى [٣]؛ لقاعدة الغرور المتّفق عليها ظاهراً في من قدّم مال الغير إلى غيره الجاهل فأكله.
و يؤيّده: قاعدة نفي الضرر؛ فإنّ تغريم من أقدم على إتلاف شيء من دون عوض مغروراً من آخر بأنّ له ذلك مجّاناً، من دون الحكم برجوعه إلى من غرّه، في ذلك ضرر عظيم، و مجرّد رجوع عوضه إليه لا يدفع الضرر.
و كيف كان، فصدق الضرر و إضرار الغارّ به ممّا لا يخفى، خصوصاً في بعض الموارد.
فما في الرياض: من أنّه لا دليل على قاعدة الغرور إذا لم ينطبق مع قاعدة نفي الضرر المفقود في المقام؛ لوصول العوض إلى المشتري [٤]، لا يخلو عن شيء.
مضافاً إلى ما قيل عليه: من منع مدخليّة الضرر في قاعدة الغرور، بل هي مبنيّة على قوّة السبب على المباشر [٥].
لكنّه لا يخلو من نظر؛ لأنّه إنّما يدّعي اختصاص دليل الغرور من النصوص الخاصّة و الإجماع بصورة الضرر.
[١] جامع المقاصد ٦: ٣٢٦.
[٢] كفخر المحقّقين في إيضاح الفوائد ٢: ١٩١، و المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة ٨: ١٦٤، و غيرهما.
[٣] التنقيح ٤: ٧٥.
[٤] الرياض ٢: ٣٠٧.
[٥] قاله صاحب الجواهر في الجواهر ٣٧: ١٨٣.