كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٩٠ - الظاهر من الكافر
و قد صرّح في التذكرة بالجواز في كليهما [١].
و ممّا ذكرنا يظهر عدم صحّة وقف الكافر عبدَه المسلم على أهل ملّته.
[الظاهر من الكافر]
ثمّ إنّ الظاهر من الكافر: كلّ من حكم بنجاسته و لو انتحل الإسلام كالنواصب و الغلاة و المرتدّ غاية الأمر عدم وجود هذه الأفراد في زمان نزول الآية؛ و لذا استدلّ الحنفيّة [٢] على ما حكي عنهم [٣] على حصول [٤] البينونة بارتداد الزوج [٥].
و هل يلحق بذلك أطفال الكفّار؟ فيه إشكال، و يعمّ «المسلم» المخالف؛ لأنّه مسلم فيعلو و لا يُعلى عليه.
و المؤمن في زمان نزول آية «نفي السبيل» لم يُرَد به إلّا المقرّ بالشهادتين، و نفيه عن الأعراب الذين قالوا: «آمنّا» بقوله تعالى [٦] وَ لَمّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ [٧] إنّما كان لعدم اعتقادهم بما أقرّوا، فالمراد بالإسلام هنا: أن يُسلم نفسه للّه و رسوله في الظاهر لا الباطن،
[١] التذكرة ١: ٤٦٣.
[٢] في مصحّحة «ص» زيادة «بالآية».
[٣] في هامش «ن» زيادة: ب«لن يجعل».
[٤] كذا في «ش» و مصحّحة «خ»، و في سائر النسخ: «بحصول»، إلّا أنّها صحّحت في بعض النسخ بما أثبتناه، و في بعضها ب«لحصول».
[٥] انظر الفقه على المذاهب الأربعة ٤: ٢٢٣.
[٦] عبارة «بقوله تعالى» من «ش»، و استدركت في هامش «ن» أيضاً.
[٧] الحجرات: ١٤.