كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٢ - الأمر الخامس في حكم جريان المعاطاة في غير البيع من العقود و عدمه
المعيّن على المأمور به، و لم نجد من صرّح به في المعاطاة.
و أمّا قوله: «لو كانت إجارة فاسدة لم يجز له العمل» فموضع [١] نظر؛ لأنّ فساد المعاملة لا يوجب منعه عن [٢] العمل، سيّما إذا لم يكن العمل تصرّفاً [٣] في عينٍ من أموال المستأجر.
و قوله: «لم يستحقّ اجرة مع علمه بالفساد»، ممنوع؛ لأنّ الظاهر ثبوت اجرة المثل؛ لأنّه لم يقصد التبرّع و إنّما قصد عوضاً لم يسلّم له.
و أمّا مسألة الهبة، فالحكم فيها بجواز إتلاف الموهوب لا يدلّ على جريان المعاطاة فيها [٤]، إلّا إذا قلنا في المعاطاة بالإباحة؛ فإنّ جماعة كالشيخ [٥] و الحلّي [٦] و العلّامة [٧] صرّحوا بأنّ إعطاء الهديّة من دون الصيغة يفيد الإباحة دون الملك، لكنّ المحقّق الثاني (رحمه اللّه) ممّن لا يرى [٨] كون [٩] المعاطاة عند القائلين بها مفيداً للإباحة المجرّدة [١٠].
و توقّف الملك في الهبة على الإيجاب و القبول كاد أن يكون متّفقاً
[١] كذا في «ش»، و في غيرها: موضع.
[٢] في «ف»: من.
[٣] لم ترد «تصرّفاً» في «ف».
[٤] كذا في «ش»، و في غيرها: فيه.
[٥] المبسوط ٣: ٣١٥.
[٦] السرائر ٣: ١٧٧.
[٧] القواعد ١: ٢٧٤.
[٨] في «ف» و «خ» و مصحّحة «ن»: لا يرضى.
[٩] كذا في «ص»، و في غيرها: بكون.
[١٠] جامع المقاصد ٤: ٥٨.