كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٩ - ما يدل على عدم لزوم المعاطاة
لما ذكرنا [١] و إن كان هذا لا يقدح في الإجماع على طريق القدماء، كما بُيِّن في الأُصول [٢].
و بالجملة، فما ذكره في المسالك من قوله بعد ذكر قول من اعتبر [٣] مطلق اللفظ في اللزوم-: «ما أحسنه و أمتن [٤] دليله إن لم يكن إجماع [٥] على خلافه» [٦] في غاية الحسن و المتانة.
[ما يدل على عدم لزوم المعاطاة]
و الإجماع و إن لم يكن محقّقاً على وجه يوجب القطع، إلّا أنّ المظنون قويّاً تحقّقه على عدم اللزوم، مع عدم لفظٍ دالٍّ على إنشاء التمليك، سواء لم يوجد لفظ أصلًا أم وجد و لكن لم ينشأ التمليك به [٧]، بل كان من جملة القرائن على قصد التمليك بالتقابض.
و قد يظهر ذلك من غير واحد من الأخبار [٨]، بل يظهر [٩] منها أنّ إيجاب البيع باللفظ دون مجرّد التعاطي كان متعارفاً بين أهل السوق و التجّار.
[١] في الصفحة السابقة.
[٢] راجع فرائد الأُصول: ٧٩ ٨٣.
[٣] في «ش»: من لم يعتبر.
[٤] كذا في «ف»، و في غيره: و ما أمتن.
[٥] في «ش» و المصدر: إن لم ينعقد الإجماع.
[٦] المسالك ٣: ١٥٢.
[٧] في «ف»: به التمليك.
[٨] انظر الوسائل ١٢: ١١٤، الباب ٣١ من أبواب ما يكتسب به، و الصفحة ٣٧٥ و ٣٨٥، الباب ٨ و ١٤ من أبواب أحكام العقود.
[٩] في «ف»: بل قد يظهر.