كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧٨ - هل يتحقق الرد بالتصرف غير المخرج عن الملك؟
الإجازة لأصل العقد، فإذا وقع أحد المتنافيين صحيحاً فلا بدّ من امتناع وقوع الآخر [١]، أو إبطال صاحبه، أو إيقاعه على غير وجهه [٢]، و حيث لا سبيل إلى الأخيرين تعيّن الأوّل.
و بالجملة، كلّ ما يكون باطلًا على تقدير لحوق الإجازة المؤثّر [٣] من حين العقد، فوقوعه صحيحاً مانع من لحوق الإجازة؛ لامتناع اجتماع المتنافيين.
نعم، لو انتفع المالك بها قبل الإجازة بالسكنى و اللبس، كان عليه اجرة المثل إذا أجاز، فتأمّل.
و منه يعلم: أنّه لا فرق بين وقوع هذه مع الاطّلاع على وقوع العقد، و وقوعها [٤] بدونه؛ لأنّ التنافي بينهما واقعي [٥].
و دعوى: أنّه لا دليل على اشتراط قابليّة التأثير من حين العقد في [٦] الإجازة؛ و لذا صحّح جماعة كما تقدّم [٧] إجازة المالك الجديد في من باع شيئاً ثمّ ملكه.
مدفوعة: بإجماع أهل الكشف على كون إجازة المالك حين العقد
[١] في غير «ش»: «الأخير»، لكن صحّح في «ن» بما أثبتناه.
[٢] كذا في «ص» و «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: وجه.
[٣] في «ن»: «المؤثّرة»، و الظاهر أنّها مصحّحة.
[٤] في غير «ش»: «وقوعه»، لكن صحّح في «ن» و «ص» بما أثبتناه.
[٥] كذا في «ش»، و في سائر النسخ: «واقع»، إلّا أنّ في هامش «ن»: واقعي خ.
[٦] في غير «ش» و مصحّحة «ن» بدل «في»: و.
[٧] تقدّم في الصفحة ٤٣٥ ٤٣٦.