كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٢ - المناقشة في الاستدلال بقضية عروة البارقي
منافٍ لتقرير النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).
و إمّا من القول بأنّ البيع الذي يعلم بتعقّبه للإجازة يجوز التصرّف فيه قبل الإجازة؛ بناءً على كون الإجازة كاشفة، و سيجيء ضعفه.
فيدور الأمر بين ثالثٍ، و هو جعل هذا الفرد [١] من البيع و هو المقرون برضا المالك خارجاً عن الفضولي، كما قلناه [٢].
و رابعٍ، و هو عِلم عُروة برضا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بإقباض ماله للمشتري حتّى يستأذن، و عِلم المشتري بكون البيع فضوليّاً حتّى يكون دفعه للثمن بيد البائع على وجه الأمانة، و إلّا فالفضولي ليس مالكاً و لا وكيلًا، فلا يستحقّ قبض المال، فلو كان المشتري عالماً فله أن يستأمنه على الثمن حتّى ينكشف الحال، بخلاف ما لو كان جاهلًا.
و لكنّ الظاهر هو أوّل الوجهين، كما لا يخفى، خصوصاً بملاحظة أنّ الظاهر وقوع تلك المعاملة على جهة المعاطاة، و قد تقدّم أنّ المناط فيها مجرّد المراضاة و وصول كلٍّ من العوضين إلى صاحب الآخر و حصوله عنده بإقباض المالك أو غيره و لو كان صبياً أو حيواناً [٣]، فإذا حصل التقابض بين فضوليّين [٤] أو فضولي و غيره مقروناً برضا المالكين،
[١] في «م» و «ع» و «ص»: الفروض، إلّا أنّها صحّحت في «ع» و «ص» بما أثبتناه.
[٢] انظر الصفحة ٣٤٦ ٣٤٧.
[٣] راجع الصفحة ٧٥ و ١١٢.
[٤] كذا في «ف»، «خ» و «ن»، و في سائر النسخ: الفضوليّين.