كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٠٣ - المسألة الثانية أنّ المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
الشارع جعل القبض على هذا النحو من الإقدام مع فساد العقد و عدم إمضاء الشارع له سبباً لضمان المبيع بقيمته الواقعيّة، فالمانع من تحقّق الغرور و هو الإقدام لم يكن إلّا في مقابل الثمن، و الضمان المسبّب عن هذا الإقدام لمّا كان لأجل فساد العقد المسبّب عن تغرير البائع كان المرتّب عليه من ضمان العشرة الزائدة مستقرّاً على الغارّ، فغرامة العشرة الزائدة و إن كانت مسبّبة عن الإقدام، إلّا أنّها ليست مقدماً عليها.
هذا كلّه، مع أنّ التحقيق على ما تقدّم سابقاً [١]-: أنّ سبب الضمان في العقد الفاسد هو القبض الواقع لا على وجه الائتمان، و أن ليس الإقدام على الضمان علّة له مع عدم إمضاء الشارع لذلك الضمان و إن استدلّ به الشيخ [٢] و أكثر من تأخّر عنه [٣]، و قد ذكرنا في محلّه توجيه ذلك بما يرجع إلى الاستدلال باليد، فراجع [٤]. و كيف كان، فجريان قاعدة الغرور فيما نحن فيه أولى منه فيما حصل في مقابلته نفع.
هذا إذا كانت الزيادة موجودة وقت العقد، و لو تجدّدت بعده فالحكم بالرجوع فيه أولى.
هذا كلّه فيما يغرمه المشتري بإزاء نفس العين التالفة، و أمّا ما يغرمه بإزاء أجزائه التالفة، فالظاهر أنّ حكمه حكم المجموع في
[١] تقدّم في الصفحة ١٩٠ ١٩١ و ٤٨٩.
[٢] كما تقدّم في الصفحة ٤٨٦، و راجع الصفحة ١٨٢ و ١٨٨، أيضاً، في مبحث المقبوض بالعقد الفاسد.
[٣] كما تقدّم في الصفحة ٤٨٦، و راجع الصفحة ١٨٢ و ١٨٨، أيضاً، في مبحث المقبوض بالعقد الفاسد.
[٤] راجع الصفحة ١٩٠ ١٩١.