كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٢٦ - مسألة لو باع من له نصف الدار نصف ملك الدار،
المنكر بزعم المقرّ ظالم للسدس بتصرّفه في النصف؛ لأنّه باعتقاده إنّما يستحقّ الثلث، فالسدس الفاضل في يد المنكر نسبته إلى المقرّ و المقرّ له على حدّ سواء؛ فإنّه قدر تالف من العين المشتركة، فيوزّع [١] على الاستحقاق.
و دعوى: أنّ مقتضى الإشاعة تنزيل المقرّ به على ما في يد كلٍّ منهما، فيكون في يد المقرّ سدس، و في يد المنكر سدس، كما لو صرّح بذلك، و قال: «إنّ له في يد كلٍّ منهما [٢] سدساً»، و إقراره بالنسبة إلى ما في يد الغير غير مسموع، فلا يجب إلّا أن يدفع إليه ثلث ما في يده، و هو السدس المقرّ به، و قد تلف السدس الآخر بزعم المقرّ على المقرّ له بتكذيب المنكر.
مدفوعة: بأنّ ما في يد الغير ليس عين ماله، فيكون كما لو أقرّ شخص بنصف كلٍّ من داره و دار غيره، بل هو [٣] مقدار حصّته المشاعة، كحصّة المقرّ و حصّة المقرّ له بزعم المقرّ، إلّا أنّه لمّا لم يجبر المكذّب على دفع شيء ممّا في يده فقد تلف سدس مشاع يوزّع على المقرّ و المقرّ له، فلا معنى لحسابه على المقرّ له وحده، إلّا على احتمالٍ ضعيف، و هو تعلّق الغصب بالمشاع و صحّة تقسيم الغاصب مع الشريك، فيتمحّض ما يأخذه الغاصب للمغصوب منه و ما يأخذه
[١] في «ن»، «خ»، «م» و «ع»: «فوزّع»، لكن صحّح في «خ» و «ع» بما أثبتناه.
[٢] في هامش «ن»: الظاهر: منّا، بدل منهما.
[٣] في «ش»: و هو.